6 نوفمبر، 2026
أخبار وتقارير

منظمة "سام" توثق مقتل 222 طفلاً جندهم الحوثيون في 16 محافظة

الموعد بوست 29 أكتوبر، 2026
منظمة "سام" توثق مقتل 222 طفلاً جندهم الحوثيون في 16 محافظة
الموعد بوست - متابعات

أعلنت منظمة "سام" للحقوق والحريات رصد مقتل 222 طفلاً جندتهم مليشيا الحوثي الإرهابية في سياق النزاع المسلح باليمن، موزعين على 16 محافظة. وحذّرت المنظمة من استمرار الاستغلال الممنهج للأطفال واقتيادهم إلى المعسكرات وجبهات القتال، وما يترتب على ذلك من مخاطر وانتهاكات جسيمة تمتد آثارها لما بعد مشاركتهم القتالية.

وأوضحت المنظمة، في العدد الثاني من سلسلة تقاريرها "أثر: ملفات حقوقية مصغرة" الصادر بعنوان "من البيت إلى الجبهة"، أن محافظة ذمار تصدرت قائمة المحافظات بواقع 37 حالة وفاة، تلتها أمانة العاصمة صنعاء بـ 34، وحجة بـ 33، وصعدة بـ 25، وإب بـ 24، ثم عمران بـ 21 حالة. وبيّنت أن البيانات المتاحة شملت تحديد أعمار 147 طفلاً؛ من بينهم 69 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12 و14 عاماً، و78 طفلاً بين 15 و17 عاماً، في حين تعذّر تحديد أعمار 75 طفلاً آخرين.

وأكدت "سام" أن هذه الأرقام تُعد جزئية وأولية ولا تعكس الحجم الحقيقي لظاهرة التجنيد، لكونها تقتصر على الحالات المسجلة رسمياً للوفيات دون أن تشمل الأطفال الذين لا يزالون على قيد الحياة داخل الجبهات. كما وثق التقرير حالة خاصة تجسد عمليات الاستقطاب، حيث تم رصد تجنيد خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً من قرية المربك بمديرية الطيال في محافظة صنعاء خلال الفترة من سبتمبر وحتى منتصف أكتوبر 2026، إذ جرى استقطاب ثلاثة منهم مباشرة من مقاعد الدراسة.

واستندت المنظمة في تقريرها إلى شهادات ميدانية لأطفال ومختصين في إعادة الدمج، كشفت عن أساليب الإغراء المالي والاستغلال الديني والثقافي في المدارس للزج بالقاصرين في المحرقة القتالية، فضلاً عن تعرضهم لسوء المعاملة والاحتجاز والآثار النفسية والاجتماعية الكارثية. وأشارت إلى أن تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة واستخدامهم في الأعمال الحربية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويرقى إلى مستوى جريمة حرب.

وفي ختام تقريرها، دعت منظمة "سام" مليشيا الحوثي وكافة أطراف النزاع إلى الوقف الفوري لتجنيد الأطفال وإنهاء استغلال المؤسسات التعليمية، والكشف عن مصير الأطفال المرتبطين بالتشكيلات العسكرية وتسليمهم لبرامج إعادة التأهيل والدمج. كما طالبت بالتحقيق الدولي في ادعاءات الاحتجاز والانتهاكات الممارسة بحقهم، وتوفير الرعاية النفسية والتعليمية الكاملة للضحايا.

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست