حذّر رئيس حزب اتحاد الرشاد اليمني، المستشار الدكتور محمد بن موسى العامري، من خطورة ما تقوم به مليشيا الحوثي الإرهابية من تجنيد ممنهج للأطفال والشباب اليمنيين والزج بهم في الجبهات، مؤكداً أن الجماعة حوّلت الأطفال إلى وقود لحربها، ودمّرت مستقبلهم وصحتهم النفسية، وفكّكت الأسر اليمنية.
وقال العامري في تصريح خاص: إن الحوثيين يعتمدون بشكل كبير جداً على مسألة التجنيد، ويعملون دائماً في البيئة التي ينقصها الوعي والثقافة، فبيئة الأطفال وبيئة الشباب بالنسبة لهم بيئة خصبة، وخاصة بعد أن تسلّطوا على المدارس الحكومية ومرافق التعليم، وغيّروا المناهج في المناطق التي سيطروا عليها.
وأضاف: إن الجماعة أوجدت تفككاً أسرياً غير عادي، فكثير من الآباء يفاجأون بأن ابنهم قد أُعيد إليهم في التوابيت والصناديق، بسبب دفع هؤلاء الأطفال إلى المواجهات الأمامية، وجعلهم تروساً بشرية.
وتابع: إن الحوثيين أوجدوا عداوات كبيرة بين الآباء والأمهات وبين أبنائهم، وبعض الأبناء ربما هدّد أباه أو أمه إذا وقفت في طريقه، بعد أن يعملوا له غسيل دماغ، وبعد أن يشحنوه بشحنات، وأنه سينطلق إلى باب الشهادة، واصفاً الجماعة بأنها جماعات مغالية متطرفة.
وأشار العامري إلى أن الحوثيين يستغلون الفراغ التعليمي القائم اليوم، ليجدوا فرصتهم في التعبئة لهؤلاء الأطفال، وسببوا كوارث لا حصر لها في محيط الأطفال، من أمراض نفسية وعقلية، ومعاقين بالآلاف الآن من الأطفال، مضيفاً: دمّروا مستقبلهم، ودمّروا تعليمهم، ودمّروا حياتهم، كثير منهم مصابون بالأمراض النفسية والعقلية، وكثير من آبائهم فقدوا أبناءهم الذين كانوا يعرفونهم بصورتهم الوديعة من قبل، فتحوّلوا إلى وحوش.
نداء للأهالي
ووجّه العامري نداءً إلى اليمنيين قائلاً: أيها الناس، ارشقوا بأولادكم، ارحموا أبناءكم، لا تزجوا بهم في هذه المعارك العبثية، وفي هذه الحروب التي لا ناقة لليمنيين فيها ولا جمل.
وأكد أن المسار الأهم هو أنه طالما استمرت هذه الميليشيات متسلطة على جزء كبير من البلاد اليمنية، فسوف تستمر في هذا المسار المعوج المنحرف الذي تشحن فيه هؤلاء الشباب، مشدداً على أن مسألة عودة مؤسسات الدولة، والقضاء على هذا الانقلاب وهذا التمرد، ضرورة.
وقال: هم تسببوا بكوارث، كوارث على الأطفال، وعلى رجال المال والأعمال، وعلى النساء، وعلى النخبة الثقافية، وعلى الإعلام، وعلى كل المستويات، فلا يمكن أن يتعافى الشعب اليمني طالما وهذه الميليشيات لا زالت تتسلط على جزء كبير من الشعب اليمني.
تجنيد الأطفال يعرقل التقدم؟
وحول ما إذا كان تجنيد الأطفال يصعّب على القوات اليمنية التقدم في بعض الجبهات، قال العامري: نعم، الحكومة الشرعية تلتزم بالحد الذي لابد منه في قواعد الاشتباك، وتحاول أن تتجنب الإصابات في صفوف الأطفال، وهذا شيء أكيد.
وأضاف: كثير من الأسرى الأطفال يلقون بعد ذلك التعليم، ويندهشون عندما يقع عليهم الأسر ويقولون نحن كنا نظنكم يهود، كنا نظنكم إسرائيليين، وهي تعبئة، فيتلقون رعاية وعناية من قبل الحكومة الشرعية، بالحد المستطاع والممكن.
وأوضح أن الحوثيين أحياناً يدفعون بهؤلاء الشباب في الأنساق الأولية، فيكون هناك تهور واندفاع منهم لدفاع جنوني.
