أكدت وزيرة الدولة لشؤون المرأة، الدكتورة عهد جعسوس، على الأهمية الاستراتيجية لتمكين المرأة وضمان مشاركتها الفعلية والكاملة في عمليات صناعة القرار، وبناء السلام، وتعزيز الحوكمة على المستويين الوطني والدولي.
جاء ذلك في كلمة ألقتها الوزيرة جعسوس خلال مشاركتها في مؤتمر دولي رفيع المستوى بعنوان: "السلام اليومي، قوة المرأة: تشكيل الحوكمة العالمية"، والذي عُقد في مدينة تشونغجو بجمهورية كوريا، بمشاركة واسعة من القيادات النسائية العالمية، وصنّاع السلام، والباحثين، وممثلي منظمات المجتمع المدني من مختلف قارات العالم.
المرأة اليمنية: صمود وشراكة
وفي سياق استعراضها للتجربة الوطنية، أشادت الوزيرة جعسوس بجهود المرأة اليمنية وقدرتها الاستثنائية على الصمود والمبادرة في مواجهة تحديات الحرب، والتخفيف من آثارها الإنسانية والاجتماعية المدمرة.
ودعت جعسوس المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة جديدة في التعامل مع قضايا المرأة، قائلة: "يجب الانتقال من النظر إلى المرأة كضحية للصراعات، إلى الاعتراف بها كشريك استراتيجي وفاعل أساسي في إنهاء النزاعات وتحقيق الاستقرار".
المرأة ركيزة أساسية للأمن والسلم
وشددت وزيرة الدولة لشؤون المرأة على أن "المرأة شريك أصيل في الوقاية من النزاعات والتعافي منها"، لافتة إلى الدور المحوري الذي تؤديه النساء في مناطق الأزمات للحفاظ على تماسك الأسرة والمجتمع وتعزيز صمود المجتمعات المحلية في وجه العنف والتطرف.
وأضافت قائلة: "إن مشاركة المرأة في صناعة السلام ليست مجرد مطلب حقوقي، بل هي حق أصيل، ومسؤولية وطنية، وشراكة ضرورية لبناء مستقبل أكثر عدلاً واستقراراً للجميع".
ودعت جعسوس إلى بناء شراكات عابرة للحدود بين الحركات النسائية العالمية لتعزيز الأمن والسلام الدوليين.
مفهوم شامل للسلام
وأكدت الدكتورة جعسوس أن السلام المستدام لا يبدأ فقط من طاولات المفاوضات الرسمية أو بتوقيع الاتفاقيات السياسية، وإنما ينبع من الحياة اليومية للمجتمعات، ويمتد ليشمل الممارسات الحياتية المناهضة للعنف والكراهية، والداعمة للتعليم والمشاركة المجتمعية الفاعلة.
وشددت على ضرورة توسيع وتفعيل المنصات الدولية لإيصال أصوات النساء في مناطق الصراع ونقل تجاربهن للعالم.
دعوة للعمل والتمكين
وفي ختام كلمتها، دعت وزيرة الدولة لشؤون المرأة إلى تحويل مخرجات وتوصيات المؤتمر إلى مبادرات عملية ملموسة على أرض الواقع، تتضمن دعم القيادات النسائية الشابة، وتوظيف التعليم والتبادل الثقافي كأدوات فعالة لترسيخ ثقافة الحوار والتسامح والسلام
