20 أكتوبر، 2026
حوارات وتحقيقات

وزير الأشغال العقربي.. يقود عام التحدي لإعادة إحياء شريان الطرق في المحافظات المحررة

الموعد بوست 19 أكتوبر، 2026
وزير الأشغال العقربي.. يقود عام التحدي لإعادة إحياء شريان الطرق في المحافظات المحررة

تقرير خاص - الموعد بوست

منذ نيله ثقة مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس الوزراء وتعيينه وزيراً للأشغال العامة والطرق، تسلم المهندس حسين عوض العقربي وزارة مثقلة بالإرث الثقيل، شبكة طرق مزقتها الحرب وجرفتها السيول، ومشاريع متعثرة لسنوات، فرفع شعار تحويل الخطط إلى إنجازات ملموسة رغم ضخامة التحديات.

وفي أقل من عام، نجح العقربي في تحريك المياه الراكدة، وإعادة الوزارة إلى واجهة معركة التنمية والخدمات، وهو ما يرصده "الموعد بوست" في هذا التقرير.

أولاً: إنجازات ملموسة على الأرض

في العاصمة عدن.. قلب المعركة الخدمية:

بدأ العقربي من عدن، فدشن مشروع صيانة وإعادة تأهيل خط كورنيش المحافظ الحيوي من تقاطع مستشفى البريهي وحتى جولة سوزوكي، وهو المشروع الذي لا يقتصر على الإسفلت فقط، بل يتضمن إنشاء قناة لتصريف مياه الأمطار لضمان استدامته، بتمويل من صندوق صيانة الطرق وتنفيذ المؤسسة العامة للطرق.

كما أعطى إشارة الانطلاق لأعمال السفلتة في طريق التقنية - إنماء بمديرية المنصورة، الشريان الجديد الذي يخدم آلاف الأسر في المدن السكنية الحديثة.

وعلى مستوى القرار، قاد العقربي اجتماعاً ثلاثياً ضم وزير الدولة محافظ عدن ووزير الكهرباء، أسفر عن اتفاق لتسريع إنجاز مشروعين استراتيجيين ممولين من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، هما الطريق البحري وطريق الرئيس هادي من كالتكس إلى البريقة، بتمويل مشترك بين السلطة المحلية وصندوق صيانة الطرق.

في لحج وأبين.. فك العزلة وفتح آفاق الاستثمار:

تجاوز عمل الوزارة عدن، فوضع العقربي حجر الأساس لأكبر مشروع استثماري سكني في المنطقة، المدينة الاقتصادية الجديدة في منطقة العلم بأبين، التي تربط محافظات عدن وأبين ولحج وتوفر آلاف فرص العمل، لتنضم إلى مشروعي سماء الخليج ومدينة الأحلام.

وفي المرتفعات، تفقد بنفسه سير العمل في مشروع سفلتة طريق الشهيد أبو اليمامة في يهر بيافع لحج، المشروع الذي يفك عزلة قرى جبلية ظلت لعقود معزولة.

ومؤخراً، وجه بتسليم موقع مشروع صيانة طريق حبيل جبر - العسكرية في لحج، تمهيداً لانطلاق العمل فيه، وهو الطريق الحيوي الرابط بين مديريات لحج والضالع.

على المستوى الوطني والدولي:

حرص العقربي على تثبيت الشراكة مع المملكة العربية السعودية، حيث بحث مع مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي المهندس حسن العطاس تعزيز التعاون في مشاريع مفصلية، أبرزها طريق هيجة العبد الذي يربط تعز بالعالم ووصل لمراحله النهائية، وطريق العبر - سيئون الدولي والطريق البحري بعدن.

كما كان لوزارته موقف حازم بإدانة استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لعبّارة طريق هيجة العبد، معتبراً أن استهداف الطرق هو استهداف مباشر لحياة المواطنين وقوتهم.

ثانياً: على طاولة العقربي.. 6 مشاريع تحدد ملامح المرحلة القادمة

لا يتوقف طموح الوزير العقربي عند ما تحقق، بل يعمل حالياً على الدفع بستة مشاريع استراتيجية يراها المواطن أولوية قصوى:

1. طريق العبر - سيئون - عتق: الشريان الدولي الوحيد الرابط بالسعودية، والذي تحول إلى طريق للموت بسبب الحوادث اليومية.

2. طريق هيجة العبد - التربة: استكمال السفلتة وتأمين العبّارات والجسور بعد الاستهداف الحوثي الأخير، لضمان تدفق المساعدات إلى تعز المحاصرة.

3. الدائري الشرقي في الضالع وطريق قعطبة - الضالع: المشروع المتوقف عند نسبة 70%، وإنجازه يعني فك الحصار عن مديريات الضالع.

4. طريق عدن - أبين الساحلي (العلم - دوفس): إعادة تأهيل كاملة بطول 16 كم بعد أن دمرته السيول.

5. مشروع موازين الشاحنات المحورية: تفعيل لائحة الأوزان في جميع المحافظات لحماية الطرق الجديدة من التدمير، وتخصيص عائداتها لصيانة الطرق، وهو ملف يحظى بدعم من المجلس الانتقالي.

6. إسكان ذوي الدخل المحدود: حصر أصول الوزارة وحمايتها، والتنسيق مع هيئة الأراضي لإطلاق مخططات سكنية جديدة في عدن ولحج وحضرموت.

ويجمع مراقبون على أن التحدي الحقيقي أمام العقربي ليس فقط في انتزاع تمويلات جديدة من البرنامج السعودي والبنك الدولي، بل في تحويل صندوق صيانة الطرق من مجرد ممول إلى ذراع تنفيذي سريع على الأرض، فمعركة الطرق اليوم هي المعركة الحقيقية التي تلي معركة "فجر اليمن" العسكرية، لأنها المعركة التي تمس حياة المواطن بشكل يومي.

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست