كشفت المستشارة في وزارة حقوق الإنسان اليمنية زعفران زايد عن أدلة ومؤشرات أولية تشير إلى استخدام ميليشيا الحوثي الإرهابية أسلحة كيماوية ضد المدنيين في محافظة تعز.
وقالت زايد في مداخلة لقناة الحدث، إن الأعراض التي ظهرت على عدد من الضحايا في تعز مؤخراً تتطابق مع أعراض الإصابة بالأسلحة الكيماوية، وهي مشابهة لتلك التي ظهرت على ضحايا هجمات الغوطة في دمشق قبل عقد من الزمن.
وأضافت أن هذه الجريمة في حال ثبوتها تعد تطوراً خطيراً وتشكل تهديداً بإبادة جماعية، وهو ما يستدعي تحركاً أممياً عاجلاً للتحقيق وكشف نوعية السلاح المستخدم والجهة التي تقف وراءه.
وطالبت المستشارة المنظمات الأممية المعنية بالملف اليمني بالخروج عن صمتها الذي طال لسنوات إزاء جرائم الميليشيا من اعتقالات وإخفاء قسري وتعذيب وقتل، والقيام بدورها القانوني والأخلاقي في توثيق هذه الجريمة الجديدة ومعاقبة مرتكبيها.
وأشارت إلى وجود معلومات عن تلقي الحوثيين تدريبات على استخدام مثل هذه الأسلحة، أو استعانتهم بخبراء كانوا يعملون لدى نظام بشار الأسد في سوريا، لافتة إلى أن معلومات سابقة تحدثت عن وجود لواء حوثي قاتل في سوريا خلال فترة حكم الأسد ضمن الميليشيات التي تديرها إيران.
وأكدت أن إيران، التي تمتلك خبرة في هذا النوع من الأسلحة المحرمة دولياً، تحارب في اليمن بنفس العقلية الطائفية التي حاربت بها في سوريا والعراق، ولا تكترث لحياة المدنيين، وقد تكون عناصر تابعة لها هي من تدير هذه العمليات وتستخدم الحوثيين كأداة لتنفيذها.
وختمت زايد بالقول إن المضبوطات التي تم ضبطها في الموانئ اليمنية خلال السنوات الماضية تضمنت مواد مشبوهة تشير إلى احتمالية التخطيط لاستخدام مثل هذه الأسلحة، مما يستدعي تحقيقاً دولياً شفافاً ومستقلاً.
