كشف المحلل العسكري العميد ياسر صالح عن لجوء ميليشيا الحوثي إلى التجنيد الإجباري للشباب للزج بهم في جبهات محافظة تعز، في ظل عزوف فئات المجتمع عن القتال في صفوفها.
وأوضح العميد ياسر صالح أن الميليشيا تستدرج شبابا غير مؤهلين وغير كاملي الأهلية، وعندما يذهب أهاليهم للمطالبة بهم تبرز لهم وثائق تفيد بأن أبناءهم ذهبوا بإرادتهم وموقعين عليها، في عملية تحايل ممنهجة.
واعتبر أن هذا السلوك دليل على الخسائر الفادحة التي تلقتها الميليشيا في تعز، ودليل على أنها ماضية بالشعب اليمني نحو عملياتها العبثية.
وأشار إلى أن الميليشيا الحوثية اليوم في موقف الهجوم وتحاول اقتحام تعز، بينما القوات المسلحة اليمنية بمختلف أطيافها في موقف الدفاع، مؤكدا أن "خير وسيلة للدفاع هي الهجوم".
وقال: "القوة الموجودة داخل مدينة تعز أفضل لها البقاء في مرحلة الدفاع عن المدينة لإفشال محاولة إسقاطها، وهذا بحد ذاته نجاح، لكن القوة المتواجدة في جنوب المدينة وريفها الغربي يجب أن تتحرك بوتيرة أسرع لتحقيق انتصارات في الجبهتين الجنوبية والغربية لفك الحصار وتشتيت الميليشيا وزعزعتها".
وأضاف أن الميليشيا بدأت تثبت دفاعاتها حول تعز وتحشد قواتها في اتجاه الزريقة وهيجة العبد والوازعية خشية من أي عمليات هجومية قد تأتي من تلك الاتجاهات، معتبرا أن ذلك يمثل بداية تشتيت لجهودها.
وشدد العميد ياسر صالح على الحاجة إلى استطلاع جيد وإعادة تقدير حقيقي للموقف، مؤكدا أن توجيه ضربات موجعة بالطيران لتجمعات الميليشيا سيجعل الأمور أسهل للقوات المهاجمة للتقدم وتحقيق مهامها في إطار محور تعز وما بعده.
