حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في اليمن، كاشفة عن نزوح أكثر من 281 ألف شخص منذ مطلع شهر أغسطس الماضي، يتركز أكثر من نصفهم في محافظة تعز وحدها، في ظل نقص حاد في خدمات المأوى والمياه والخدمات الأساسية.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" بأن الوصول الإغاثي واجه صعوبات بالغة خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، جراء تضرر أحد الطرق الرئيسية المحورية التي تربط تعز بالمحافظات الجنوبية، مما اضطر طواقم الإغاثة لسلوك طرق جبلية وعرة وضيقة تسببت في بطء شديد لعمليات إيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد المكتب الأممي أن الحاجة لتوفير المأوى باتت خطيرة وملحة، مشيراً إلى أن نحو ثلاثة أرباع النازحين الجدد يتواجدون في مواقع مفتقرة لأدنى مقومات الحياة كالمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي. وأضاف أن أكثر من 35 ألف أسرة نازحة لا تزال محرومة تماماً من دعم المأوى، فيما يحتاج ما يزيد عن 230 ألف شخص إلى تدخلات طارئة ومباشرة في قطاع المياه والإصحاح البيئي.
وفي السياق ذاته، أعرب صندوق الأمم المتحدة للسكان عن قلقه البالغ من تزايد المخاطر التي تتهدد الفئات الأكثر ضعفاً في مواقع النزوح المكتظة، ولا سيما مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، والزواج القسري، والاتجار بالبشر، في ظل غياب الخصوصية والإضاءة والمرافق الخدمية المنفصلة للذين اضطروا للفرار من منازلهم.
وأوضح التقرير الأممي أن الشركاء الإنسانيين يواصلون الاستجابة في المناطق المتاحة من خلال نشر فرق حماية متنقلة، وإجراء الفحوصات الطبية للأطفال للكشف عن سوء التغذية في ثماني محافظات، إلى جانب إنشاء دورات مياه مؤقتة وتوفير المياه الصالحة للشرب. وجددت الأمم المتحدة دعواتها العاجلة لكافة الأطراف بضرورة حماية المدنيين والمنشآت الخدمية، وتسهيل المرور الآمن والمستدام للمساعدات الإغاثية دون أي عوائق.
