20 أكتوبر، 2026
الرأي

قيامة المارد السعودي

غسان الصوفي 11 أكتوبر، 2026
قيامة المارد السعودي

الموعد بوست : غسان الصوفي

عند العودة إلى التاريخ، نقرأ قصص النهوض لكثير من الأمم والشعوب بمختلف توجهاتها، وكيف كان مشروع النهوض صعبًا ويواجه تحديات جسامًا، إلا أن إرادات النهوض للمشاريع التي سادت كانت أقوى من كل التحديات.

إن الناظر إلى ما حدث خلال الأعوام العشرة الماضية سيلاحظ مؤشرات أفول حضارات ودول سادت، وبزوغ مشاريع وحضارات صاعدة. وما يبعث فينا الحياة والتفاؤل هو مشروع يلوح في الأفق حاملاً السلام والتنمية والتقدم والازدهار؛ هذا المشروع هو المارد السعودي الذي بدا وكأنه المخلّص الذي سيعيد التوازن للعالم.

وككل البدايات، واجه هذا المارد الكثير من التحديات الجسام ولا يزال يواجهها، ولكنني أرى بشائر النصر تلوح في الأفق. ما أكتبه ليس أضغاث أحلام ولا مجرد تمنيات أتمنّاها، بل هي أمور شاهدناها جميعًا، وقد كانت بدايتها تتمثل في أداء أمير شاب كقائد لهذا المشروع الذي سيناطح المشاريع التي شاخت وهرمت وحان أفولها، ليعلن بزوغ المارد السعودي.

وقد أدار الأمير الشاب، منذ توليه ولاية عهد المملكة، المشهدَ بما يوحي بكل ما ذكرته أعلاه. وكانت حرب اليمن بمثابة الفخ الذي صُمم لزعزعة المملكة وابتزازها، إلا أن صمود المملكة في وجه هذه التحديات جعلها تكتشف المخطط الذي أعده الأصدقاء والأعداء للنيل منها، واستطاعت بحنكة واقتدار تحويل التعثر إلى دروس وتجارب زادت المارد صلابة، واكتشفت أن من كانت تظنهم حلفاء وأصدقاء هم من كانوا يكيدون لها.

كل هذه المؤامرات تجاوزها المارد، ليقرر بعدها صنع تحالفات جديدة موثوقة تجمعه بها قواسم مشتركة كثيرة، وكان يتمنى أن تكون مصر من يشد عضده بها، لكنها أجّلت الانضمام إليه وقريبًا ستكون فيه.

وتعمل المملكة بكل جهد وتفانٍ نحو مشروع عربي لكل العرب؛ مشروع عربي خالص ينهي التفرقة ويقضي على كل المشاريع الدخيلة على أمتنا.. وإن غدًا لناظره قريب.

شارك هذا الموضوع
الصوفي: حراك الرياض وأبوظبي يبعث التفاؤل ومخاض "المشروع العربي" يتطلب رص الصفوف
غسان الصوفي