قال وزير الثقافة والسياحة الأستاذ مطيع دماج إن الحديث عن إمكانية التوصل إلى تسوية مع ميليشيا الحوثي في هذا التوقيت هو "ضرب من العبث"، ومحاولة لحرف الأنظار عن طبيعة ما يجري في الميدان.
وأوضح دماج أن جميع المحاولات المحلية والإقليمية والدولية خلال أكثر من عشرة أعوام أفضت إلى لا شيء، مؤكداً أن الحوثي يستغل كل هدنة لإعادة بناء ترسانته العسكرية والاستعداد لمعارك قادمة.
وأضاف أن النظر في فكرة الحوثي وأدبياته وطبيعة تركيبته يفضي إلى نتيجة واحدة، وهي أن هذا الكيان مؤسس على الحرب ولا يستطيع أن يستمر إلا بالعنف، لأنه حركة عنصرية استعلائية لا تقبل بالمواطنة المتساوية ولا بفكرة القانون والعدالة، ولو قبلت بها لحلّت نفسها كحركة.
وأشار إلى أن أخطاءً كبيرة ارتُكبت في الخطاب السياسي اليمني خلال السنوات الماضية نتيجة ضغوط إقليمية ودولية وضعف الدولة، لكن الدولة كانت حريصة على بناء جسور الثقة مع المجتمع الدولي، على عكس الحوثي بوصفه كياناً منفلتاً بلا التزامات.
وأكد دماج أن الطبيعة الإرهابية المركبة للحوثي تكشّفت للعالم اليوم بعد أن كان اليمنيون يدركونها منذ عام 2004، وهي طبيعة تقوم على تكفير المخالفين واتهامهم بالنفاق والصهينة، لافتاً إلى أن تصريح المتحدث باسم السفارة الأمريكية بأن الميليشيا "سرقت اليمن وسرقت الشعب اليمني" يعكس تحولاً في الموقف الدولي.
وانتقد الوزير الدور الأوروبي والأمريكي في سنوات سابقة، وقال إنه عطّل حسم معركة استعادة الدولة ووفّر للحوثيين التمويل والوقت والخطاب المتعاطف الذي سمح لهم بالاستمرار والنمو، مذكراً بأن الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين أصبحت منذ عام 2022 مفتوحة بلا رقابة، حيث وصلت 24 سفينة إيرانية في ستة أشهر فقط دون أي شكل من أشكال التفتيش.
وختم دماج بالقول إن الموقف الدولي اليوم أصبح في صف اليمن بعد استهداف خطوط الملاحة الدولية واختطاف البحارة وموظفي المنظمات الدولية، مؤكداً أن المطلوب الآن هو تحويل هذا التفهم الدولي إلى دعم سياسي وعسكري حقيقي لمواجهة هذه الحركة الإرهابية.
