دشّن وزير الصناعة والتجارة الدكتور محمد الأشول، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، إشهار الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة حماية حقوق المستهلكين، وترسيخ الشراكة المجتمعية في الرقابة على الأسواق، والإسهام في تحقيق العدالة والشفافية وضبط الممارسات التجارية.
وجرت فعالية التدشين بحضور نائب وزير الصناعة والتجارة سالم الوالي، ووكلاء الوزارة ووكيل وزارة الإدارة المحلية عوض مشبح، ومدير عام الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة المهندس حديد الماس ونائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ابوبكر باعبيد وأعضاء الجمعية وعدد من المسؤولين والمعنيين.
وأكد الوزير الأشول، في كلمته خلال حفل التدشين، أن حماية المستهلك مسؤولية وطنية واقتصادية وأخلاقية تتجاوز إجراءات ضبط الأسعار إلى ضمان سلامة السلع والمنتجات ومطابقتها للمواصفات، وصون حق المواطنين في الحصول على منتجات آمنة وبأسعار عادلة، بعيدًا عن الغش والتدليس والاحتكار والاستغلال مشيرًا أن تدشين اشهار الجمعية يمثل إضافة نوعية للجهود الحكومية، وشريكًا مجتمعيًا فاعلًا في تعزيز الرقابة والشفافية، وبناء جسور التواصل بين المواطنين والجهات الرقابية والقطاع التجاري.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية الراهنة والتحديات التي تواجه حركة التجارة والملاحة الدولية وسلاسل الإمداد تفرض مضاعفة الجهود لتأمين تدفق السلع الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسواق، والحد من انعكاسات ارتفاع تكاليف النقل والاستيراد على المواطنين، محذرًا من استغلال الأزمات لرفع الأسعار أو ترويج السلع المغشوشة والرديئة ومنتهية الصلاحية، مشددًا أن الوزارة ستواصل أداء مسؤولياتها الرقابية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، مهيبًا بالمواطنين تجنب الشراء بدافع الهلع او تخزين السلع بما يتجاوز الحاجة وعدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تسهم في اضطراب الأسواق واختلالها وارتفاع الأسعار.
من جانبه، أكد رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور عيسى سالم، أهمية إشهار الجمعية بوصفها كيانًا أهليًا مستقلًا يُعنى بالدفاع عن حقوق المستهلكين وتعزيز الوعي الاستهلاكي، والإسهام في رصد الاختلالات في الأسواق وتلقي الشكاوى والبلاغات ومتابعتها وإحالتها إلى الجهات المختصة، مشيرًا أن الجمعية ستعمل على تنفيذ برامج توعوية ودراسات وبحوث تتصل بالقضايا الاستهلاكية والمعيشية، وتعزيز التعاون مع الجهات الحكومية والرقابية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الاستهلاك الرشيد وتعزيز الثقة في الأسواق.
ولفت أن الجمعية تستهدف العمل وفق أسس مؤسسية واضحة، تقوم على الاستقلالية والشفافية والنزاهة والمساءلة، من خلال وضع الخطط والبرامج الكفيلة بحماية حقوق المستهلك، والمشاركة في الرقابة على الأسعار ومكافحة الغش التجاري والتقليد، وإنشاء قنوات فاعلة لتلقي شكاوى المواطنين ودراستها ومتابعتها، بما يعزز التكامل بين الجهود الرسمية والمجتمعية، ويجعل حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تسهم في بناء سوق أكثر انضباطًا وعدالة.
وفي ختام التدشين جرى انتخاب الهيئة الإدارية للجمعية برئاسة الدكتور عيسى سالم.
