استقبل فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الأحد، وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي، وذلك لبحث العلاقات التاريخية المتينة بين البلدين الصديقين، وتعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التهديدات الإرهابية للمليشيات الحوثية، بالإضافة إلى مناقشة الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر دولي مرتقب لدعم اليمن نهاية الشهر الجاري.
وفي مستهل اللقاء، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن بالغ تقديره للمواقف البريطانية المشرفة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية، مشيداً بتدخلاتها الاقتصادية والإنسانية ودورها المحوري والدائم بوصفها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن الدولي، كما ثمن فخامته الموقف البريطاني القوي والمتقدم في مواجهة التهديدات الحوثية، مشدداً على أن حماية الملاحة البحرية الدولية تستدعي معالجة أصل المشكلة وإنهاء مصادر التهديد، من خلال دعم قدرات الدولة اليمنية لبسط نفوذها وحماية أراضيها ومياهها الإقليمية.
واستعرض الرئيس العليمي مستجدات التصعيد الإرهابي للمليشيات الحوثية، لا سيما استهداف مطاري عدن والريان المدنيين، والاعتداءات المتواصلة على محافظة تعز وقصف الأحياء السكنية المكتظة بالسكّان والمنشآت المدنية والأسواق والمدارس والمنازل وفرض الحصار الجائر على قاطنيها، إلى جانب الهجمات الإرهابية المستمرة التي تستهدف الأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية وتهدد الممرات الملاحية وحركة التجارة الدولية.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن هذه الجرائم والممارسات الحوثية تتطلب موقفاً دولياً حازماً يتناسب مع حجم جسامتها، داعياً المملكة المتحدة إلى قيادة جهد دولي لحشد التأييد لتصنيف المليشيات الحوثية منظمة إرهابية، وإتخاذ الإجراءات التشريعية اللازمة لحظرها وفق القانون البريطاني، وأشار فخامته إلى أهمية أن يقترن التحرك السياسي والقانوني ب خطوات عملية ومؤثرة لتعطيل شبكات التمويل والتسليح والتهريب، وتكثيف الرقابة لمنع وصول المكونات والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج إلى المليشيات، مؤكداً أن تمكين الحكومة الشرعية من فرض سلطتها على كامل التراب الوطني يعد الضمانة الوحيدة والمستدامة لترسيخ أمن المنطقة وسلامة خطوط الملاحة.
كما سلط اللقاء الضوء على الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان التي ترتكبها المليشيات الحوثية، والتي تجسدت مؤخراً في وفاة أحد موظفي المفوضية السامية للأمم المتحدة تحت التعذيب داخل المعتقل، واستمرار الاحتجاز التعسفي لأكثر من سبعين موظفاً إنسانياً وأممياً، فضلاً عن إفشال كافة المبادرات والجهود الهادفة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن كاهل اليمنيين.
وفي السياق ذاته، أشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي بالدعم الأخوي السخي والاستجابة العاجلة من المملكة العربية السعودية للاحتياجات الإنسانية والتنموية في محافظة تعز ومختلف المحافظات عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مؤكداً أن هذا الدعم المتواصل يجسد المواقف السعودية الراسخة في مساندة الشعب اليمني وتعزيز كفاءة مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات التنموية والاقتصادية.
من جانبه، جدد وزير الدولة البريطاني، ستيفن دوتي، موقف بلاده الثابت والداعم للشعب اليمني وقيادته الشرعية، مؤكداً مواصلة تقديم الدعم البريطاني في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والإنسانية، ومساندة جهود الحكومة في تعزيز الأمن والاستقرار وتلبية احتياجات المواطنين الأساسية، كما أطلع رئيس مجلس القيادة على حزمة الدعم البريطاني الجديدة المخصصة لمواجهة تداعيات الأزمة الإنسانية الناتجة عن ممارسات المليشيات الحوثية المدعومة من النظام الإيراني، مستعرضاً التحضيرات الفنية والسياسية لإنجاح المؤتمر الدولي لدعم اليمن المقرر انعقاده نهاية الشهر الجاري لتعزيز الاستجابة الاقتصادية والإنسانية في البلاد.
حضر اللقاء مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، وسفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف.
