21 أكتوبر، 2026
حوارات وتحقيقات

ندوة حقوقية دولية: الاختفاء القسري والتعذيب يفاقمان الأزمة الإنسانية في اليمن

الموعد بوست 18 سبتمبر، 2026
ندوة حقوقية دولية: الاختفاء القسري والتعذيب يفاقمان الأزمة الإنسانية في اليمن
الموعد بوست - متابعات

استضافت قاعة المؤتمرات في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية ندوة حقوقية بارزة خصصت لاستعراض الوضع الكارثي لحقوق الإنسان في اليمن، مسلطةً الضوء على الانتهاكات المروعة والجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران ضد المدنيين، والذين يشملون نشطاء، نساء، أطفالاً، وموظفين أمميين وعاملين في المنظمات الدولية.

أدارت الندوة رئيسة ومقررة الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، غراتشينا بارانوفسكا، بمشاركة واسعة من نخبة الحقوقيين والخبراء الدوليين والمهتمين بقضايا حقوق الإنسان.

أرقام ووثائق صادمة عن السجون السرية

وفي مداخلته الرئيسية، استعرض رئيس منظمة (إرادة) لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري، جمال المعمري، شهادات حية وأرقاماً صادمة عن وحشية الاحتجاز والتعذيب وسوء المعاملة داخل السجون السرية التابعة للمليشيات، موثقاً وقوع حالات وفاة تحت التعذيب.

وتطرق المعمري إلى معاناة الأطفال والنساء خلف القضبان، مقدماً تفاصيل مقلقة عن ظروف السجون ومراكز الاحتجاز، والجهود المبذولة لتحديد المواقع التي يُعتقد بوجود مخفيين قسرًا فيها، وسبل ربطها بملفات المفقودين للكشف عن مصيرهم النهائي. كما أعلن المعمري عن تسليم عشرات الملفات الموثقة والمفصلة إلى الفريق العامل الأممي، تتضمن معلومات ووثائق حول مئات حالات المخفيين قسرًا وطبيعة الانتهاكات الفظيعة التي تعرضوا لها.

دعوات أممية ودولية لإنهاء معاناة المحتجزين

وخُصص جزء هام من النقاش لملف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الدولية الذين تحتجزهم وتخفيهم قسرًا مليشيات الحوثي في سجونها، حيث تم عرض الأوضاع المأساوية التي يعيشونها، والتأكيد على وفاة بعضهم رهن الاحتجاز، بينما لا يزال آخرون يواجهون إجراءات ومحاكمات تعسفية صورية، ومنهم الدكتور علي المضواحي.

وناقش الحضور أهمية تحديد مواقع السجون السرية وربطها بملفات المخفيين قسرًا، بما يسهم بشكل مباشر في الكشف عن مصيرهم، وتمكين أسرهم من معرفة الحقيقة، ومساءلة مرتكبي الانتهاكات أمام العدالة الدولية.

آليات عاجلة للمحاسبة وإنصاف الضحايا

وخلصت المناقشات إلى التأكيد على أهمية التطوير العاجل لآليات الرصد والتوثيق الميداني، وتعزيز التعاون الوثيق مع الآليات الأممية المختصة، وتزويدها بملفات موثقة تسهم في متابعة حالات الاختفاء القسري والكشف عن مصير الضحايا وأماكن وجودهم، بما يعزز حماية المحتجزين ويضمن إنصاف الضحايا وجبر الضرر ومكافحة سياسة الإفلات من العقاب.

كما شدد المشاركون على ضرورة توثيق الانتهاكات وفق المعايير المهنية والقانونية الدولية، وحفظ الأدلة والشهادات المتعلقة بها بشكل آمن، بما يعزز فرص المساءلة والإنصاف للضحايا وأسرهم.

إشادة أممية بجهود المجتمع المدني اليمني

وفي ختام الندوة، أثنت مقررة الفريق العامل الأممي على جهود منظمة "إرادة" ومثابرتها وتفانيها في توثيق الانتهاكات رغم التحديات الجسيمة. فيما أكد مشاركون آخرون على الأهمية القصوى لاستمرار العمل الحقوقي في توثيق الجرائم وإيصال صوت الضحايا وكشف مصير المخفيين، وذلك بالتعاون الوثيق مع المركز اليمني لتأهيل ضحايا الانتهاكات والتعذيب.

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست