حقق الحزب الديمقراطي انتصاراً عريضاً في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية حاسماً الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في اختراق ميداني واسع امتد إلى عمق المعاقل التقليدية للحزب الجمهوري، وهو ما اعتبره مراقبون توبيخاً شعبياً حازماً لسياسات الرئيس دونالد ترامب.
ووفقاً للنتائج الأولية نجح الديمقراطيون في الفوز بمقاعد ولايات كان يُعتقد أنها بعيدة المنال مثل ساوث كارولاينا وتكساس وأيوا وأوهايو وكانساس، حيث تأتي هذه النتائج المدوية في ظل استنزاف شعبي ناتج عن ضغوط تكاليف المعيشة والإحباط من إدارة الملف الاقتصادي إلى جانب تداعيات قرار شن الحرب على إيران وما ترتب عليه من ارتفاع حاد في أسعار الوقود.
وفي أبرز نتائج مجلس الشيوخ فاز المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو في تكساس على المدعي العام الجمهوري كين باكستون، كما اقتنص الديمقراطي شيرود براون في أوهايو المقعد الذي كان يشغله نائب الرئيس جيه دي فانس قبل عامين، وفي ساوث كارولاينا فازت طبيبة الأطفال الديمقراطية آني آندروز على السناتور الجمهورية دارلين جراهام، بينما صنع القس آدم هاميلتون التاريخ في كانساس بفوزه كأول ديمقراطي بحصد مقعد مجلس الشيوخ عن الولاية منذ أزمة الكساد الكبير.
وحصد الديمقراطيون ستة مقاعد جديدة على الأقل في مجلس الشيوخ مما يضمن لهم سيطرة كاملة على المجلس، إلى جانب انتزاعهم ما لا يقل عن ثمانية مقاعد في مجلس النواب بكتل تصويتية كانت تُحسب تاريخياً لصالح الجمهوريين.
ولم تتوقف الموجة عند حدود الكونغرس بل امتدت لانتخابات حكام الولايات، حيث خسِر حاكم ولاية تكساس الجمهوري جريج أبوت منصبه أمام الديمقراطية جينا إيناهوسا، إلى جانب فوز الديمقراطيين بمنصبي الحاكم في ولايتي أيوا وأوهايو.
وفي تعليق على النتائج اعتبر السناتور الديمقراطي إعادة الانتخاب جون أوسوف أن التصويت يمثل توبيخاً حاسماً من الشعب الأمريكي لإدارة ترامب، بينما علّق ترامب عبر المنصات الاجتماعية محاولاً التقليل من أثر الهزيمة بقوله إنه لم يكن مدرجاً في بطاقات الاقتراع ولو كان كذلك لحققوا فوزاً ساحقاً.
وأظهرت استطلاعات الرأي الصادرة عن اتحاد وسائل الإعلام الأمريكية أن غالبية المشاركين عبروا عن غضبهم أو عدم رضاهم عن المسار العام للبلاد، مؤكدين ضرورة فرض الكونغرس رقابة وتدقيقاً أشد على قرارات البيت الأبيض.
