أكد رئيس مجلس الشورى اليمني، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، أن مساندة صمود محافظة تعز والعمل على كسر الحصار الحوثي المضروب عليها يمثلان واجباً وطنياً وأخلاقياً يقع على عاتق كافة المحافظات المحررة، داعياً إلى استجابة عاجلة توفر الدعم العسكري والإغاثي للمدينة وتبدأ تحركاً واسعاً لإنهاء أزمتها.
وأوضح بن دغر، في مقال نشره عبر منصة «إكس» بعنوان «تعز قضيتنا الملحة اليوم»، أن المدينة تواصل الثبات في وجه ميليشيا الحوثي، معرباً عن ثقته المطلقة في قدرة أبنائها على حماية المشروع الجمهوري والانتصار للمبادئ الوطنية. وشدد رئيس مجلس الشورى على ضرورة تحرك المحافظات المحررة وفق مسارين متوازيين، يركز الأول على تعزيز خطوط الدفاع وصمود المدينة عبر إمدادها بالمساعدات العسكرية والإغاثية، بينما يركز المسار الثاني على إطلاق حراك شامل ومكثف يهدف إلى فك الحصار بشكل كامل.
وأشار بن دغر إلى أن تعز تعيش اليوم واقعاً جديداً يرتكز على إرادة صلبة لمواجهة الاعتداءات وحماية مكتسبات الثورة والجمهورية، مؤكداً أن ثباتها يُعد الركيزة الأساسية لعملية استعادة الدولة. وأضاف أن مدينة النور تقاتل اليوم نيابة عن الجميع في معركة فارقة بين الحرية والعبودية، لافتاً إلى أن الانتصار في تعز يشكل المدخل الأساسي نحو صنعاء، والدرع الواقي لحماية مأرب وعدن وبقية المحافظات.
كما دعا بن دغر جميع القوى الوطنية إلى التسامي فوق الخلافات السياسية وتوحيد الصفوف لمواجهة المشروع الحوثي، مشيراً إلى أن التصدي للانقلاب يشكل اختباراً حقيقياً لتمسك اليمنيين بقيم العدالة والحرية والمساواة. وفي الوقت ذاته، عبّر عن تقديره البالغ للدعم المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن، مؤكداً أن المساعدات السعودية كان لها الدور الأبرز في تعزيز صمود الشعب اليمني ومواجهة الأزمات المتلاحقة.
تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الكارثة الإنسانية داخل تعز، جراء استمرار الحصار والقيود الصارمة المفروضة على دخول الإمدادات الغذائية والطبية والمشتقات النفطية، ما يضاعف من معاناة السكان اليومية.
