طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدانة صريحة للهجمات الصاروخية الأخيرة التي شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية على مخيم للنازحين ومقرات حكومية في العاصمة المؤقتة عدن، داعية إلى اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لوقف التصعيد العسكري الحوثي وضمان مساءلة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين والبنية التحتية.
جاء ذلك في رسالة رسمية وجهها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، إلى رئيس مجلس الأمن، مع إحالة نسخة منها إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أطلع خلالها المجتمع الدولي على تفاصيل الاعتداءات الصاروخية الحوثية التي شهدتها عدن يومي 24 و26 أكتوبر 2026م، وما تمثله من تهديد مباشر لحياة السكان والنازحين وأمن واستقرار اليمن.
وأوضحت الرسالة أن المليشيات الحوثية استهدفت في 26 أكتوبر الجاري مخيماً للنازحين في منطقة رأس عمران غرب العاصمة المؤقتة عدن بثلاثة صواريخ باليستية، في خرق صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد حماية النازحين داخلياً. وأشارت إلى أن هذا الاعتداء جاء عقب استهداف المليشيات في 24 أكتوبر لمنشأتين تابعتين لقوات خفر السواحل بثلاثة صواريخ باليستية أخرى، سقط اثنان منها على مقر القيادة الواقع ضمن مبنى وزارة الداخلية، بينما أصاب الثالث مبنى تابعاً لخفر السواحل في مديرية التواهي.
وشددت الحكومة اليمنية على أن تكرار هذه الاعتداءات يعكس الخطورة البالغة للتصعيد الحوثي واستخفافه بحياة الملايين وبحق الاستقرار، داعية مجلس الأمن إلى ممارسة أقصى درجات الضغط على المليشيات لوقف هجماتها الإرهابية على مخيمات النزوح ومؤسسات الدولة والمنشآت الخدمية الحيوية.
كما أكدت الرسالة على ضرورة التنفيذ الكامل والفعال لقرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، ولا سيما تطبيق حظر توريد الأسلحة وتفعيل التعاون الدولي لمنع تهريب وتدفق الصواريخ الباليستية ومكوناتها أشكال المساعدة العسكرية للمليشيا الحوثية، مجددة في الوقت ذاته التزام الحكومة اليمنية التام بحماية المدنيين والوفاء بالتزاماتها كافة بموجب القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
