في انتفاضة 2 ديسمبر يوم روجوا إشاعة استشهادك ودفنك في الثنية افتكدت من داخلي عليك يافندم طارق وخنقتني دموع القهر يومها كما لو انني دفنت اخر خيط في امل عظيم ؛ ما كان ينبغي له ان يموت في ذلك الوقت الحرج والحساس .
عشت اسابيع كئيبة من بعدها ؛ رغم اني لم اكن قريب منك ؛ ولم يكن بيني وبينك حينها غير تلك المشاعر الوطنية العامة ؛ والمتعلقة بوجود خطر كهنوتي باغ يتهدد آخر قلاع وحصون الدولة والجمهورية المغمي عليها .
ولما شفتك تخرج بين الرجال من شبوة وتعلن منها بوجهك الشاحب انك مازلت حي وماض على العهد الجمهوري وعازم على تأسيس قوة وطنية هدفها القضاء على الكهنوت واستعادة الدولة والجمهورية ؛ لم اتمالك نفسي من شدة ذلك الفرح المفاجئ الذي تسرب في كامل روحي كما لو انه كان فرح هطل علي من السماء حاملا الي معه البشرى جهارا نهارا ؛ بميلاد اعظم امل عاد الى الحياة من جديد .
شعرت يومها يافندم طارق بأنك مثل طائر العنقاء الاسطوري ؛ إذ كلما اعتقد خصومك انك احترقت وانتهيت ؛ تفاجئهم وتعود ثانية من بين الرماد .
ومن حينها وهم يقتلوك في كل مرة
وانت انت قائد جمهوري جسور واقف في الميدان مع جنودك وقضيتك الوطنية الصادقة .
ولم تهزمك النكايات ولا الشائعات
ولم تهتز لك شعرة من مكائد الخصوم والاعداء.
ولم تغادرك روح العنقاء
لقد قاتلت جهدك في مختلف الميادين يافندم وما قصرت والله
وستظل دائما وابدا كما انت قائد وطني بطل ؛ ينجح ويخفق
يتقدم
ويتراجع
وبعد كل حريق يحاصر وجودك ؛ ستفاجئ الجميع وتعود الى الواجهة من جديد .
وتلك - اساسا - هي فطرتك الذاتية يافندم طارق ؛ قبل ان تكون فطرة عنقاء الاساطير .
حفظك الله وابقاك اخي القائد وشد ازرك بالرجال المخلصين في كل موقع وجبهة وميدان .
والمجد والخلود لكل الشهداء الصديقين
ولكل الرجال الميامين ابطال قواتنا المسلحة اليمنية الباسلة بكامل تشكيلاتها العسكرية في ميادين العزة والكرامة .
والنصر كل النصر لليمن الجمهوري العظيم.
#احنا_شعب_وهم_عصابة
#احنا_أمة_يمنية_عريقة_وهم_مجرد_سلالة.
