قتل 4 أشخاص من أسرة واحدة، اليوم، بانفجار لغم أرضي في مديرية الزيدية بمحافظة الحديدة ، ونُقلت جثامينهم إلى هيئة مستشفى الثورة العام في مدينة الحديدة.
وبحسب الرواية الأولية، كان أحد أفراد الأسرة يعاني من اضطراب نفسي ويعمل في جمع البلاستيك والخردة لبيعها. عثر على جسم غريب ظنه يحتوي على معادن، فأخذه إلى المنزل وحاول تفكيكه، لينفجر به ويودي بحياته وحياة 3 من أفراد أسرته.
ولا تزال أسماء الضحايا وتفاصيل الحادثة قيد التحقق بانتظار بيان رسمي من الجهات المختصة.
"حقول الموت" لا تتوقف:
تتكرر حوادث الألغام في الحديدة بشكل شبه يومي، وتتهم الحكومة اليمنية ومنظمات حقوقية ميليشيا الحوثي بزراعة كميات كبيرة منها في الطرقات والمزارع والمناطق الساحلية، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف المدنيين خلال السنوات الماضية.
آخر وقائع مسجلة:
محافظة البيضاء: مقتل طفل عمره 15 عاماً يوم السبت 27 يونيو 2026 في مديرية الزاهر، بانفجار لغم في وادي المخنق أثناء تنقله على ظهر حمار
الحديدة:
إصابة 4 أطفال أشقاء بجروح خطيرة مطلع مايو 2026 بانفجار لغم في قرية "المكيمنية" بمديرية الدريهمي أثناء لعبهم. كما أُصيب شابان في العشرينات بانفجار لغم في منطقة السعيدية - عرفان بريف الخوخة.
نهم - شرق صنعاء:
مقتل الطفل آدم علي القلام 15 عاماً وإصابة الطفل علي جزيلان 13 عاماً ببتر في القدم أثناء رعي الأغنام قرب قرية النعيمات.
أرقام صادمة:
وثّق المرصد اليمني للألغام سقوط 73 مدنياً خلال عام واحد فقط، من أبريل 2025 إلى أبريل 2026، في 7 محافظات. منهم 31 قتيلاً و42 جريحاً.
الأطفال والنساء يشكلون نحو 60% من إجمالي الضحايا.
ويقدّر خبراء نزع الألغام أن نحو مليوني لغم زُرعت في اليمن منذ 2015، وهو الرقم الأعلى عالمياً منذ الحرب العالمية الثانية.
تحذيرات ومناشدات:
حمّلت منظمات حقوقية ميليشيا الحوثي "المسؤولية الكاملة" عن زراعة الألغام في مناطق مدنية وممرات الرعي والمزارع، وطالبت بتسليم خرائط الألغام فوراً والسماح لفرق التطهير بالدخول دون قيود.
ويحذر ناشطون من أن موسم الأمطار يفاقم الكارثة، فقد جرفت السيول مؤخراً 21 لغماً من مواقعها في صعدة إلى مناطق مأهولة، فتحولت مناطق كان يظنها الأهالي آمنة إلى مصائد قاتلة.
ومع استمرار هذا الخطر، يجدد الأهالي مطالبتهم بتكثيف عمليات التطهير وبرامج التوعية لحماية العائدين إلى قراهم ومنازلهم.
