تخلى الذهب عن مكاسبه السابقة وتراجع اليوم الأربعاء متجها لتسجيل خسارة شهرية، إذ طغى ارتفاع أسعار الطاقة على الدعم الذي وفرته بيانات التضخم الأمريكية الأقل من المتوقع، والتي قلصت توقعات رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة في الأجل القريب.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.7 بالمئة إلى 4152.86 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 1740 بتوقيت جرينتش وارتفعت الأسعار لفترة وجيزة بعد أن جاءت بيانات التضخم الأمريكية أقل من المتوقع، لكن خسائر سبتمبر أيلول حتى الآن بلغت 6.6 بالمئة.
وأغلقت العقود الأمريكية الآجلة للذهب على ارتفاع 0.2 بالمئة عند 4186.70 دولار.
وقال تاي وونغ تاجر المعادن المستقل "مع ارتفاع أسعار الطاقة، تخلت السندات عن مكاسبها وأعادت المعادن إلى دائرة الضغط. إنه يوم مخيب للآمال للذهب رغم تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر تشرين الأول بدرجة كبيرة بعد صدور نتيجة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الأقل من المتوقع".
ذكر مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية اليوم الأربعاء أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي ارتفع 0.3 بالمئة الشهر الماضي، وذلك بعد تعديل بيانات شهر يوليو تموز بالخفض لتظهر ارتفاعا 0.1 بالمئة. وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ثلاثة بالمئة على أساس سنوي في أغسطس آب، بعد ارتفاع ثلاثة بالمئة في يوليو تموز جرى تعديله بالخفض.
وتشير أداة فيدووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق المالية ترى الآن احتمالا بنحو 39 بالمئة لرفع أسعار الفائدة في أكتوبر تشرين الأول، مقابل نحو 45 بالمئة قبل صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي، فيما تبلغ احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر كانون الأول 90 بالمئة.
وواصل الدولار خسائره عقب صدور البيانات، لكنه لا يزال يتجه لتحقيق مكاسب شهرية، مما يجعل الذهب المقوم بالدولار أعلى كلفة بالنسبة للمشترين من الخارج.
ويراقب مجلس الاحتياطي الاتحادي مقاييس أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لتحقيق هدفه للتضخم عند اثنين بالمئة. وبعد رفع أسعار الفائدة إلى نطاق بين 3.75 بالمئة وأربعة بالمئة هذا الشهر، أشار البنك المركزي إلى زيادات أخرى في الأشهر المقبلة. وبينما يعد الذهب تقليديا تحوطا من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته أمام الأصول المدرة للعائد في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة.
وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار النفط وكانت في طريقها لتسجيل مكسب شهري كبير مع تعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب بينهما. وأثار جمود التقدم في الصراع مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، وهو ما قد يسهم في إطالة أمد التضخم وتشديد السياسة النقدية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية 2.1 بالمئة إلى 60.18 دولار، ونزل البلاتين 0.4 بالمئة إلى 1699.40 دولار، وانخفض البلاديوم 1.5 بالمئة إلى 1204.53 دولار. وتتجه المعادن الثلاثة لتسجيل انخفاضات شهرية. ويتجه الذهب والفضة والبلاتين لتحقيق مكاسب ربع سنوية.
