حذر القيادي والسياسي الاستاذ فضل الجعدي من خطورة أساليب الخطاب الإعلامي في زمن الحروب والصراعات، مشيراً إلى أنه لا يقل خطورة عن العمل العسكري الميداني كونه السلاح الذي يصيغ الوعي ويبني الروح المعنوية أو يدمرها من الداخل.
وأوضح الجعدي في منشور رصده موقع "الموعد بوست" أن تحول الإعلام إلى أداة لمصادرة تضحيات المقاتلين وتسخير بطولاتهم لصالح أجندات فئوية أو حصرية يُعد حماقة استراتيجية تغذي الطرف الآخر بشكل مباشر.
وأضاف أن تجريد الجبهات من أبطالها الحقيقيين وإعادة تقديم تضحياتهم في قالب حزبي ضيق يخلق شرخاً عميقاً في الجبهة الداخلية، ويولد شعوراً بالمرارة والغبن يطعن المقاتل في إيمانه بوهب حياته لغاية جامعة تتسامى فوق الحسابات الضيقة، مما يتسبب في تراجع العقيدة القتالية.
وأكد السياسي المعروف, أن أي عمل إعلامي يسعى للسطو على دماء الشهداء وتضحيات المرابطين لتحقيق مكاسب سياسية مجانية يقدم خدمة كبرى لمشروع ميليشيات الحوثي، مبيناً أن العدو لا يحتاج لاختراق الصفوف طالما يقوم الإعلام المناهض له بتفكيك تلاحم الجبهة الداخلية وتزهيد الأبطال في ثمرة نضالهم.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التملص أو الاستثمار الرخيص في دماء الرجال، بل تتطلب الإنصاف الكامل والمصداقية المطلقة، محذراً من أن التهاون في ذلك سيولد ارتدادات فادحة في الميدان لكون الانتصارات لا تبنى بالكذب والجبهات لا تصمد بالإنكار.
