12 سبتمبر، 2026
أخبار وتقارير

العولقي يؤكد أن الدعم السعودي يمثل ركيزة استراتيجية ويکشف تفاصيل مشروع الإصلاح المؤسسي وحزمة تحسينات الموظفين

الموعد بوست 5 أغسطس، 2026
العولقي يؤكد أن الدعم السعودي يمثل ركيزة استراتيجية ويکشف تفاصيل مشروع الإصلاح المؤسسي وحزمة تحسينات الموظفين
الموعد بوست - متابعات

أكد وزير الخدمة المدنية والتأمينات، سالم ثابت العولقي، أن الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن يمثل ركيزة استراتيجية أساسية في مساندة الحكومة اليمنية وتعزيز جهودها الرامية لمواجهة مختلف التحديات السياسية والاقتصادية والإنسانية، مشيداً بما تقدمه المملكة من دعم مستمر ومتواصل أسهم بشكل فاعل في استقرار مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات ودفع مسار الإصلاح والتعافي قدماً.

وجاءت تصريحات العولقي خلال حوار أجراه مع صحيفة «عكاظ»، حيث أشار إلى أن الحكومة اليمنية برئاسة الدكتور شائع الزنداني تتحمل مسؤولية وطنية جسيمة تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة، والارتقاء بالخدمات العامة، وتطبيع الأوضاع المعيشية للمواطنين، وذلك على الرغم من حجم التحديات الجسيمة التي فرضتها الحرب وتداعياتها الاقتصادية والإنسانية العميقة.

وأوضح وزير الخدمة المدنية أن جهود الحكومة تتركز في المرحلة الحالية على ترسيخ الاستقرار المؤسسي والإداري، وتهيئة بيئة عمل مناسبة ومنتظمة في مختلف أجهزة الدولة، إلى جانب تنفيذ حزمة من الإصلاحات المالية والإدارية والاقتصادية التي تستهدف في المقام الأول رفع كفاءة الأداء الحكومي، مؤكداً في السياق ذاته أن استئناف عمليات إنتاج وتصدير النفط والغاز يمثل أولوية قصوى باعتبارهما المورد الرئيسي لرفد الموازنة العامة للدولة.

وأضاف الوزير أن الحكومة تعمل بصورة حثيثة على تنمية الإيرادات العامة، وتعزيز كفاءة الإنفاق المالي، وتوجيه الموارد المتاحة نحو صرف مرتبات موظفي الدولة بانتظام، وتحسين الخدمات الأساسية للمجتمع، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، إلى جانب تنفيذ مشاريع البنية التحتية الحيوية، وتعزيز أطر الشراكة الفاعلة مع الأشقاء والأصدقاء وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.

ووصف العولقي الدعم السعودي بأنه دعم استراتيجي وأخوي صادق يجسد عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، ويسهم بصورة مباشرة في دعم مسار الإصلاحات الحكومية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمؤسسي من خلال تقديم الودائع والمنح، إضافة إلى تمويل المشاريع التنموية المتعددة في قطاعات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، فضلاً عن البرامج الإنسانية والإغاثية المتنوعة.

وفي الشأن الميداني والسياسي، شدد وزير الخدمة المدنية على أن إنهاء انقلاب جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية يمثلان أولوية وطنية مطلقة، باعتبارهما الحجر الأساس الذي تستند إليه كافة برامج الإصلاح والتنمية المنشودة، مشيراً إلى أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها معالجة كافة الاختلالات الإدارية المتراكمة، وفي مقدمتها القضاء على الازدواج الوظيفي والوظائف الوهمية، وترسيخ قواعد الانضباط الوظيفي، واستكمال إنجاز قاعدة البيانات الوطنية الموحدة لكافة موظفي الدولة.

وكشف العولقي في هذا الصدد عن إعداد وزارة الخدمة المدنية مشروعاً متكاملاً للإصلاح المؤسسي تم تقديمه رسمياً إلى مجلس الوزراء، وهو يتضمن برامج شاملة لإعادة الهيكلة الإدارية، والتحول الرقمي، وإعادة هندسة الإجراءات الحكومية، وتحديث كشوفات الرواتب بدعم فني ومادي من البنك الدولي، فضلاً عن تعزيز معايير الحوكمة والشفافية التامة ورفع كفاءة الجهاز الإداري للدولة.

وبيّن أن القرارات الحكومية الأخيرة القاضية بإطلاق العلاوات السنوية، والتسويات الوظيفية، وإقرار زيادة رواتب الموظفين بنسبة عشرين بالمائة، تشكل خطوة بالغة الأهمية على طريق تحسين الأوضاع المعيشية للموظفين والتخفيف الملموس من حدة الآثار الناجمة عن الظروف الاقتصادية الصعبة، مؤكداً أن عملية تنفيذ هذه التحسينات ستتم وفق أسس واضحة من الشفافية والعدالة.

وفيما يخص ملف الموظفين النازحين القادمين من مناطق سيطرة جماعة الحوثي، اعتبر العولقي أن هذا الملف يعد من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، لافتاً إلى أن الحكومة تلتزم بصرف مرتبات نحو ثلاثة وعشرين ألف موظف نازح، وأن الوزارة قد أصدرت كشوفات مرتباتهم المتوقفة الخاصة بعام 2025، وهي تستكمل في الوقت الراهن كافة الإجراءات اللازمة لصرف مستحقات العام الحالي 2026، بما يكفل ضمان انتظامها واستمرار صرفها دون انقطاع، معرباً عن أمله الخالص في أن تسهم جهود الحكومة ومساعي استعادة مؤسسات الدولة في التوصل إلى حلول مستدامة تصون حقوق الموظفين وتخفف من معاناتهم المستمرة

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست