كشفت الحكومة اليمنية عن خسائر فادحة طالت البنية الاقتصادية للبلاد، حيث أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، أن الاقتصاد الوطني انكمش خلال السنوات الماضية بأكثر من 50 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، في ظل تراجع حاد للخدمات الأساسية وتفاقم الأزمات الإنسانية والنزوح وانعدام الأمن الغذائي.
جاء ذلك خلال ترؤسه، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، الاجتماع الأول للجنة الفنية لإعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وإعادة الإعمار للفترة (2027-2029)، والتي تهدف إلى وضع مسار متكامل للتعافي وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الوزير الفقمي أن أولويات الخطة تركز على إعادة بناء المؤسسات، وتعزيز الحوكمة والاستقرار الاقتصادي، ودعم صمود المجتمع، والانتقال تدريجياً من الاستجابة الإنسانية الطارئة إلى التنمية المستدامة، إلى جانب إعادة تأهيل وتوسيع الخدمات الأساسية في قطاعات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء. كما أشار إلى أن الخطة تتضمن تطوير القدرات الإحصائية وقواعد البيانات، وتهيئة بيئة استثمارية محفزة لخلق فرص عمل جديدة للشباب والنساء، وتعزيز دور السلطات المحلية في تقديم الخدمات.
وأضاف الفقمي أن هذه الخطة تأتي ضمن رؤية تنموية طويلة الأجل حتى عام 2040، تسعى إلى بناء اقتصاد متنوع وقادر على الصمود وتنمية القطاعات الواعدة وتحسين مستويات المعيشة والدخل.
وقد ناقشت اللجنة الفنية خلال الاجتماع منهجية إعداد الخطة ومراحل العمل وآليات التنسيق والتشاور بمشاركة الجهات الحكومية والمحافظات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، بغية الخروج بأولويات تنموية واقتصادية واجتماعية قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
