أثار الاعتداء الإجرامي الذي شنّته الميليشيات الحوثية الإرهابية على مطار الملك خالد الدولي في الرياض، والذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، موجة عارمة من الإدانات والاستنكار على المستويين العربي والدولي. وشددت العواصم والمنظمات الدولية على أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض حياة المسافرين للخطر يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إدانته للهجوم ووصفه بأنه "غير مقبول"، مؤكداً تواصله مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في حين شدد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على أن الاعتداءات تعكس استخفافاً صارخاً بأرواح الأبرياء وتتطلب توقفها فوراً مع تأكيد وقوف واشنطن إلى جانب السعودية.
وعلى الصعيد الأممي، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة الهجوم معرباً عن صدمته إزاء حصيلة الضحايا، بينما وصف المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ الاعتداء بالتصعيد الخطير الذي يهدد الأمن الإقليمي ويعقد جهود السلام.
وعربياً، أدانت الحكومة اليمنية الاعتداء بأشد العبارات، مؤكدة تضامنها الثابت مع المملكة، وأن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن اليمن والمنطقة, كما أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن إدانته الكاملة، مشدداً على أن تحويل المطارات المدنية إلى أهداف يعكس نهجاً إجرامياً. وتوالت بيانات الاستنكار والتضامن المطلق مع السعودية من دول الكويت، قطر، البحرين، الأردن، مصر، لبنان، سوريا، الإمارات، والسودان، إلى جانب مجلس وزراء الداخلية العرب، ورابطة العالم الإسلامي، وجامعة الدول العربية، والبرلمان العربي.
دولياً، صدرت مواقف حازمة تدين الجريمة من باكستان، بنغلاديش، كندا، النرويج، آيرلندا، الهند، الاتحاد الأوروبي، ألمانيا، البرتغال، بريطانيا، بولندا، التشيك، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا، النمسا، وروسيا، حيث أكدت هذه الأطراف رفضها التام لاستهداف المدنيين والبنية التحتية، داعية إلى موقف دولي حازم لوقف الاعتداءات الحوثية ومحاسبة مرتكبيها.
