12 سبتمبر، 2026
أخبار دولية

تصويت في أيسلندا بشأن بدء مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي

الموعد بوست 29 أغسطس، 2026
تصويت في أيسلندا بشأن بدء مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي
الموعد بوست - وكالات

صوت الأيسلنديون اليوم السبت على مسألة إعادة فتح مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذ انقسمت آراء سكان الجزيرة بعد حملة ركزت على تكاليف المعيشة والأمن والسيادة والسيطرة على مياه الصيد.

والمؤشرات متقاربة للغاية لدرجة يتعذر معها التنبؤ بالنتيجة. ​وأشار استطلاع أجرته مؤسسة جالوب أمس الجمعة إلى أن أغلبية ضئيلة تعارض مقترح الحكومة بإعادة فتح المفاوضات، في تحول ‌طفيف عن الاستطلاعات السابقة التي أشارت إلى تقدم ضئيل لمؤيدي استئناف المفاوضات.

ويقول مؤيدو حملة "نعم" الداعمون للمفاوضات إن الانضمام إلى التكتل قد يخفف من حدة ارتفاع أسعار الفائدة ويوفر مزيدا من الأمن في عالم يشهد اضطرابات بسبب الحرب في أوكرانيا وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جزيرة أخرى في القطب الشمالي، وهي جرينلاند.

أما دعاة حملة "لا"، ​فيقولون إن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي من شأنه أن يهدد سيادة الجزيرة ومياه الصيد الخاصة بها.

وقالت رئيسة الوزراء كريسترون فروستادوتير ​لصحفيين بعد الإدلاء بصوتها في العاصمة اليوم إن حملة الاستفتاء جددت النقاش حول مكانة أيسلندا في العالم.

وأضافت "هذا يوم ⁠عظيم، انتظرنا هذه اللحظة لسنوات كي تسنح لنا فرصة التصويت"، مضيفة أن الحكومة ستواصل عملها بغض النظر عن النتيجة.

وإذا صوت الناخبون بالموافقة، فإن ​ذلك سيؤدي فقط إلى فتح الباب أمام إجراء مباحثات مع بروكسل. وعندئذ سيتعين على أيسلندا إجراء استفتاء ثان، على الأرجح بعد عدة سنوات، ​حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

* أسئلة قديمة ومسائل ملحة جديدة

تقدمت أيسلندا لأول مرة بطلب للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2009، في خضم أزمة مالية ضربت اقتصاد البلاد الصغير والمعرض بشدة للتأثر بالعوامل الخارجية. وانتهت المحادثات في 2013 عندما قررت حكومة متشككة في التكتل تجميد العملية.

ومع تجدد الاضطرابات الجيوسياسية، برزت أهمية مسألة ظل الأيسلنديون يناقشونها بين الحين ​والآخر على مدى عقود.

وقال طالب عمره 19 عاما يدعى إيفو إيجيل ماكوجا أرناسون كان يدلي بصوته في ريكيافيك اليوم إنه صوته لصالح إجراء ​المفاوضات المقترحة.

وأضاف لرويترز "أعتقد أن هذا الأمر سيؤثر على حياتي كثيرا، سواء انضممنا إلى الاتحاد الأوروبي أم لا".

وتغلق مراكز الاقتراع في الساعة 2200 بتوقيت جرينتش، ومن المتوقع ‌إعلان ⁠النتائج في الساعات الأولى من صباح غد الأحد.

* أسعار الفائدة وتكاليف المعيشة

ركزت النقاشات داخل أيسلندا على أسعار الفائدة وحقوق الصيد وتكاليف المعيشة أكثر من تركيزها على الأمن.

وتعاني أيسلندا من تضخم مرتفع باستمرار وأسعار فائدة جعلت الرهون العقارية باهظة التكلفة، ويقول مؤيدو التصويت بنعم إن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وربما اعتماد اليورو، يمكن أن يخففا من وطأة الأزمة. ويبلغ سعر الفائدة لدى البنك المركزي الأيسلندي ثمانية بالمئة، مقارنة مع 2.25 بالمئة لدى ​البنك المركزي الأوروبي.

وقال فيلهالمور هيلمارسون، كبير ​الاقتصاديين في نقابة فيسكا وهي ⁠واحدة من أكبر النقابات العمالية في أيسلندا "لن يحل ذلك الاختلالات الهيكلية في أيسلندا، لكنه قد يصبح حافزا لاقتصاد أكثر متانة".

فيما تقول زعيمة المعارضة جودرون هافشتيندوتير، التي قادت حملة "لا"، إن الحجة الاقتصادية مبالغ فيها.

وأضافت "هذه ليست مشكلات ​ستحلها بروكسل لنا. هذه مشكلات يتعين على السياسيين الأيسلنديين حلها".

وقالت راجنهيلدور سكاربهيدينسدوتير (70 عاما) إن أيسلندا تدير شؤونها ​بشكل جيد بمفردها ⁠وإنها ستصوت بلا.

وأضافت قبل الإدلاء بصوتها في ريكيافيك "ببقائنا مستقلين كما نحن، ننظر إلى المستقبل بتفاؤل".

* مصائد الأسماك نقطة خلاف

يخضع تحديد حصص الصيد بناء على أنماط الصيد التاريخية وأمور أخرى إلى قواعد الاتحاد الأوروبي. ويرى عدد من المسؤولين أن ذلك سيمكن أيسلندا من الاحتفاظ بالسيطرة على مياهها، إذ لم تمارس ⁠أي دولة ​من دول الاتحاد الأوروبي نشاط الصيد هناك على مدى عقود.

لكن المعارضين غير مقتنعين. وقالت ​هافستينسدوتير "أعلم أن الاتحاد الأوروبي سيقدم بعض الوعود بالمرونة، خاصة في البداية، لكننا نعلم أنها لن تكون دائمة".

وتشير تقديرات في مذكرة لوزارة الخارجية إلى أن محادثات الانضمام قد تبدأ بحلول ​نهاية 2026 وتستغرق من 18 إلى 24 شهرا، إذا أيد تصويت اليوم إعادة فتح المفاوضات

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست