20 أكتوبر، 2026
أخبار وتقارير

تحالف الرعب في باب المندب.. الحوثي والشباب الصومالي يحاصران العالم من ضفتي البحر الأحمر

الموعد بوست 2 أكتوبر، 2026
تحالف الرعب في باب المندب.. الحوثي والشباب الصومالي يحاصران العالم من ضفتي البحر الأحمر

تقرير - الموعد بوست

لم تعد العلاقة بين الحوثيين وحركة الشباب الصومالية مجرد عمليات تهريب سلاح عبر خليج عدن، بل تحولت إلى تحالف عسكري متكامل يهدد أمن البحر الأحمر وخليج عدن والعالم كله.

صحيفة "فايننشال تايمز" كشفت في تقريرها الأخير أن الحوثيين لم يكتفوا ببيع السلاح، بل فتحوا معسكراتهم في الحديدة لتدريب عناصر الحركة على تشغيل المسيرات وصناعة المتفجرات وصيانة الصواريخ، فيما وصفت القيادة الأمريكية في أفريقيا "أفريكوم" هذا التقارب بأنه "تهديد تصاعدي ومقلق" للاستقرار الإقليمي.

ويقدر الخبير الأممي السابق مات برايدن أن نحو 1500 مقاتل صومالي تدربوا في اليمن، بينهم 400 وصلوا بشكل منظم إلى معسكرات الحديدة، و30 مقاتلاً أبحروا من الصومال إلى المكلا في العام الماضي ليخضعوا لدورة تدريبية استمرت شهرين.

الغريب أن الطرفين على طرفي نقيض فكرياً، الحوثي شيعي زيدي والشباب سلفية جهادية مرتبطة بالقاعدة، لكن فريق خبراء مجلس الأمن يصفها بعلاقة "انتهازية" تقوم على المصلحة فالشباب تملك المال كأغنى فروع القاعدة، والحوثي يملك السلاح والخبرة الإيرانية، بل إن الاستخبارات الصومالية رصدت اتصالات ثلاثية تجمع الحوثيين والشباب وداعش، مع سفر مهندسين حوثيين إلى جنوب الصومال لتعديل المسيرات.

الأخطر من كل ذلك هو ما يخطط له الحوثي على الضفة الأخرى من باب المندب خصوصا بعد سيطرته على المضيق، حيث تؤكد مصادر أن مبعوثين حوثيين كثفوا زياراتهم هذا العام إلى منطقة جيليب معقل الشباب في جنوب الصومال، بهدف تركيب رادارات ومعدات مراقبة لرصد السفن وتوسيع مدى هجماتهم، وفي المقابل طلبت حركة الشباب صواريخ إيرانية متطورة من طراز S358 لاستهداف طائرات المراقبة.

وبحسب خبراء فإن الطرفين يستغلان بعضهما، فحركة الشباب الصومالية تريد مسيرات وصواريخ لضرب السفن التي هربت من البحر الأحمر إلى خليج عدن، والحوثي يريد طرق تهريب بديلة ومواقع إطلاق من أفريقيا إذا تم تحييد قدراته في اليمن، فيما تشير مصادر أنه طلب من الشباب زيادة القرصنة في خليج عدن وتقاسم الفدى لتمويل الحرب.

وكانت الحكومة اليمنية قد حذرت كثيرا من أن هذا المحور الممتد من صنعاء إلى مقديشو لم يعد تهديداً يمنياً فقط، بل تهديداً عالمياً يتطلب إدراجه في قوائم العقوبات وتعزيز تبادل المعلومات ودعم القوات الحكومية على الأرض.

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست