12 سبتمبر، 2026
أخبار دولية

كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تبدآن مناورات عسكرية

الموعد بوست 10 أغسطس، 2026
كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تبدآن مناورات عسكرية
الموعد بوست - وكالات

أعلنت القوات المسلحة بكل من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، اليوم الاثنين، عن بدء مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق بين البلدين الأسبوع المقبل، وذلك في إطار استعداداتها لاستعادة سيئول قيادة العمليات الحربية من واشنطن.

وتُجرى مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" السنوية (UFS) في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس، بهدف تعزيز الجاهزية الدفاعية المشتركة، وهي مناورات تُعتبر على نطاق واسع تدريبات على مواجهة كوريا الشمالية.

وأوضحت القوات المسلحة بالبلدين في بيان مشترك أن مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" ستُجرى من خلال محاكاة تهديدات واقعية، و"لتعزيز جاهزية الحليفين وقدراتهما من خلال عمليات مشتركة شاملة في جميع المجالات".

وتُجري كوريا الجنوبية والولايات المتحدة مناورتين مشتركتين واسعتي النطاق سنوياً، هما "فريدوم شيلد" في الربيع و"أولتشي فريدوم شيلد" في الصيف.

وأعلنت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن المناورات المقبلة ستُتيح "فرصة لدعم الاستعدادات الجارية للانتقال المشروط لقيادة العمليات في زمن الحرب".

وتُعتبر هذه المناورات بمثابة ساحة اختبار لتقييم قدرات كوريا الجنوبية على قيادة القوات المشتركة بمجرد استعادة سيئول قيادة العمليات من واشنطن. ويخوض الحليفان حاليًا المرحلة الثانية من خطة ثلاثية المراحل متفق عليها بين الجانبين لتسليم قيادة العمليات.

وذكرت إحدى وسائل الإعلام المحلية الأسبوع الماضي أن مناورات هذا العام لن تتضمن تدريبًا يتولى فيه نائب قائد قيادة القوات المشتركة الكورية الجنوبية مهام قائدها، وهو قائد القوات الأمريكية في كوريا.

وأعاد التقرير إثارة التكهنات حول تحفظات الولايات المتحدة بشأن نقل قيادة العمليات، وسط اعتقاد بوجود فجوة متزايدة بين الحليفين حول توقيت هذا الانتقال.

وتسعى كوريا الجنوبية إلى إتمام عملية النقل قبل انتهاء ولاية الرئيس لي جيه ميونغ في عام 2030 أو قبل ذلك، بينما شددت الولايات المتحدة على ضرورة التحقق بدقة من استيفاء الشروط أولا بدلا من التسرع في العملية لاعتبارات سياسية.

وقد أعلن المتحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، النقيب جانغ دو-يونغ، في مؤتمر صحفي، أن الحليفين يعتزمان إجراء تقييم مشترك لقدرات كوريا الجنوبية فيما يتعلق بنقل قيادة العمليات العسكرية في زمن الحرب وفقًا للخطة القائمة على الشروط.

وأضاف جانغ: "في حال استيفاء المعايير المتفق عليها، نتوقع أن نتمكن من تقديم توصياتنا بشأن التحقق من الجاهزية التشغيلية الكاملة وتقديم جدول زمني للنقل خلال الاجتماع الاستشاري الأمني لهذا العام". وأكد أن سيئول تُركز جهودها على تحقيق هذا الهدف.

وتشير الجاهزية التشغيلية الكاملة إلى المرحلة الثانية من خطة نقل قيادة العمليات العسكرية في زمن الحرب إلى الجانب الكوري وهي مكونة من ثلاث مراحل. ويُعد الاجتماع الاستشاري الأمني أهم حوار وزاري دفاعي بين الحليفين، ومن المقرر عقده في شهر نوفمبر تقريبًا.

وأكد المتحدث باسم القوات الأمريكية في كوريا، العقيد رايان دونالد، أن المناقشات حول شهادات الجاهزية المحددة للقدرة على تولّي السيطرة العملياتية تُدار عبر القنوات الثنائية المعتمدة بين كبار مسؤولي الدفاع في البلدين.

واختتم كلمته قائلاً: "لن أستبق نتائج هذه التقييمات الثنائية الرسمية".

وأفادت هيئة الأركان المشتركة بأن الحليفين سيجران أيضًا تدريبات ميدانية، تُعرف باسم "درع المحارب"، مرتبطة بسيناريوهات التدريب القائمة على المحاكاة، والتي تُعدّ أساسية للدفاع عن كوريا الجنوبية، وذلك لتعزيز واقعية التدريب ورفع مستوى الجاهزية القتالية.

وتُشير التقارير إلى أن الحليفين يخططان لإجراء 14 تدريبًا ميدانيًا مثل هذا على مستوى الكتيبة أو أعلى، مقارنةً بـ 39 تدريبًا أُجريت على مستوى الكتيبة أو السرية خلال مناورات أولتشي فريدوم شيلد لعام 2025.

وأوضحت هيئة الأركان المشتركة أن الحليفين يقومان بإجراء تدريبات ميدانية أساسية بطريقة "متوازنة" من خلال تنسيق ثنائي وثيق.

وقد وزّعت إدارة لي التدريبات الميدانية على مدار العام، في خروج عن نهج الحكومة المحافظة السابقة التي كثّفت التدريبات خلال المناورات المشتركة. ويُنظر إلى هذا التحوّل على أنه جهدٌ لتخفيف التوترات والحفاظ على مجال للحوار مع بيونغ يانغ.

ومن جانبها، أدانت كوريا الشمالية المناورات ووصفتها بأنها بروفة الحرب، وردّت بإجراء تجارب أسلحة خاصة بها تعبيرا عن احتجاجها. وقد أكد الحليفان أن التدريبات ذات طبيعة دفاعية بحتة.

وأطلقت بيونغ يانغ يوم الجمعة ما وصفه الجيش الكوري الجنوبي بأنه صاروخ باليستي قصير المدى، في ردٍّ واضح على مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" القادمة.

وأفادت هيئة الأركان المشتركة بأن مناورات الأسبوع المقبل ستتضمن أيضًا "دروسًا مستفادة من النزاعات الأخيرة"، ما يشير إلى أن المناورات ستشمل سيناريوهات حرب حديثة من الحرب في أوكرانيا وغيرها من الاشتباكات الإقليمية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وعلى غرار المناورات السابقة، ستدعم المناورات أيضًا التنسيق بين مختلف الأجهزة الحكومية في كوريا الجنوبية لتعزيز الجاهزية للطوارئ على مستوى البلاد، وحماية الأمن العام، ودعم نهج حكومي شامل للدفاع في زمن الحرب، وفقًا لهيئة الأركان المشتركة.

وأعلنت قيادة الأمم المتحدة، المسؤولة عن إدارة اتفاقية الهدنة التي أنهت الحرب الكورية (1950-1953)، أنها سترسل نحو 70 فردا إضافيا من 12 دولة من أصل 18 دولة عضواً فيها للمشاركة في مناورات هذا العام، وفقاً لما صرّح به مسؤول في القيادة.

وذكر نائب قائد قيادة الأمم المتحدة، الفريق أول سكوت وينترز، خلال اجتماع مائدة مستديرة مع وسائل الإعلام الأسبوع الماضي، أن القيادة مهتمة بدعم التدريبات في مجالات جديدة، مثل المجال السيبراني والمعلوماتي.

وستقوم لجنة الدول المحايدة للإشراف بمراقبة التدريبات، للتأكد من الالتزام باتفاقية الهدنة

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست