اعرب المناضل فارس أحمد شعفل، عن رفضه القاطع لأي أنباء متداولة حول إدراج المتورطين في اغتيال الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس ضمن صفقات تبادل الأسرى والمختطفين.
واعتبر شعفل في مقال صحفي نشره على صفحته في فيس بوك اليوم أن ذلك "طعنة في خاصرة العدالة واستخفاف بدماء رجل أفنى حياته في الدفاع عن الوطن"، مؤكداً أن صفقات التبادل تخص الأسرى السياسيين والعسكريين فقط، ولا يجوز أن تشمل المتورطين في جرائم جنائية كالاغتيال والتفجير.
وطالب شعفل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بمنع أي تلاعب بالملف، ودعا الأمم المتحدة إلى الالتزام بحدود الوساطة الإنسانية وعدم التدخل في القضايا الجنائية.
وشدد على أن "قبائل ردفان لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي محاولة للمقايضة بدم ابنها"، معتبراً أن التهاون في هذا الملف "فتح لباب الفتنة".
واختتم بالتأكيد أن "مكان المجرمين الطبيعي هو خلف القضبان، وليس منصات التكريم في صفقات التبادل".
نص المقال:
إن الأنباء المتداولة حول إمكانية إدراج قتلة الشهيد القائد اللواء ثابت مثنى جواس ضمن صفقات تبادل الأسرى والمختطفين ليست مجرد خطأ إجرائي، بل هي طعنة في خاصرة العدالة، واستخفاف صريح بدماء رجل أفنى حياته في الدفاع عن الوطن وثوابته.
إن صفقات التبادل والمحاصصات السياسية تُعنى بالجانب العسكري والسياسي (أسرى الحرب والمختطفين السياسيين)، ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن تمتد لتشمل المتورطين في الجرائم المدنية والجنائية، وعلى رأسها جرائم الاغتيال والتفجير الإرهابي. إن تبرئة القتلة الجنائيين تحت غطاء “التفاهمات السياسية” هو شرعنة للجريمة، وتشجيع للمجرمين على الاستمرار في غيهم دون خوف من عقاب أو حساب.
إن من يظن أن دماء الشهيد القائد جواس يمكن أن تمر دون عقاب واهم، وقبائل ردفان الأبية — ردفان الثورة والكرامة — لن تقف مكتوفة الأيدي أو تصمت أمام أي محاولة لتهريب قتلة ابنها البار أو المقايضة بقضيته العادلة.
إن خيارات ردفان في الدفاع عن دم ابنها وقائدها هي خيارات مبدئية لا تقبل المساومة، والتهاون في هذا الملف هو فتح لباب الفتنة والاضطراب الذي لا يحتاجه الوطن في هذه المرحلة الحساسة.
لذا، فإننا نتوجه بطلب عاجل ومسؤول إلى: مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رئيس المجلس وأعضائه، بضرورة التدخل الحاسم لمنع أي تلاعب بهذا الملف الجنائي الحساس.
و الحكومة اليمنية بكافة أجهزتها القانونية والقضائية، للوقوف بحزم ومراقبة كشوفات التبادل لضمان عدم تمرير مجرمين تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
ونطالب الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص، لالتزام حدود الوساطة الإنسانية والسياسية، وعدم التدخل في القضايا الجنائية المدنية التي تخص أولياء الدم والقضاء المحلي.
إن دماء الأبرياء، وفي مقدمتهم القائد الفذ ثابت جواس، هي أمانة في عنق القيادة، وإن أي تفريط بها هو هدم لأسس الدولة والقانون. العدالة يجب أن تأخذ مجراها، والمجرمون مكانهم الطبيعي هو خلف القضبان لينالوا جزاءهم العادل، وليس منصات التكريم في صفقات التبادل.
أ. فارس احمد شعفل.
9/ يوليو / 2026.
