شارك القائم بأعمال السفارة اليمنية في صوفيا، السفير أحمد شمر، اليوم، في الاجتماع الذي عقدته وزيرة الخارجية البلغارية، فيليسلافا بتروفا، مع سفراء ورؤساء بعثات الدول العربية المعتمدين لدى جمهورية بلغاريا.
وناقش الأاجتماع اولويات السياسة الخارجية البلغارية تجاه المنطقة، وسبل تطوير العلاقات والتعاون مع الدول العربية، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وتحديات الأمن الإقليمي والدولي وحماية حرية الملاحة.
وخلال الاجتماع الذي عُرضت فيه رؤية الحكومة البلغارية لتعزيز الشراكة مع الدول العربية، ركّزت مداخلة بلادنا على تثمين الموقف البلغاري الثابت الداعم للحكومة الشرعية، مع التحذير من خطورة التصعيد المستمر لمليشيات الحوثي واستهدافها للمدنيين، والموانئ كميناء المخا، ومخيمات النازحين في مأرب وتعز وحضرموت بالصواريخ الباليستية، فضلاً عن الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية وقطاع الطاقة في المملكة العربية السعودية وتهديد خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأكد القائم بالأعمال أن هذه التطورات مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتدخلات الإيرانية ودعمها للجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، محذراً من اتساع نطاق التهديدات لتشمل الممرات البحرية الاستراتيجية من مضيق هرمز إلى باب المندب والبحر الأحمر، مما يشكل خطراً جسيماً على أمن المنطقة والتجارة الدولية وأمن الطاقة والمصالح الأوروبية.
وفي هذا السياق، رحب بدور عملية أسبيدس التابعة للاتحاد الأوروبي في حماية الملاحة الدولية، داعياً في الوقت ذاته إلى تعزيز الدعم الأوروبي لمؤسسات الدولة اليمنية لتمكينها من حماية الأراضي والسواحل والموانئ، والتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2216 وقرارات حظر توريد الأسلحة لمليشيات الحوثي.
واختتمت المداخلة بالتأكيد على تطلع بلادنا لموقف بلغاري وأوروبي حازم يقضي بتصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية، واتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لمواجهة التدخل الإيراني، مشددةً على أن معالجة جذور التهديد ودعم قيام دولة يمنية قوية يمثلان الاستثمار الأمثل لضمان أمن البحر الأحمر وباب المندب والمنطقة وأوروبا.
