12 سبتمبر، 2026
أخبار وتقارير

نعمان: القضية اليمنية تتأرجح بين الهامش ومركز الصراع والشعب هو الخاسر الأكبر

الموعد بوست 5 أغسطس، 2026
نعمان: القضية اليمنية تتأرجح بين الهامش ومركز الصراع والشعب هو الخاسر الأكبر
الموعد بوست - خاص

قال الدكتور ياسين سعيد نعمان إن القضية اليمنية فقدت جاذبيتها في الأجندة الدولية وتحولت إلى نقطة تائهة في فضاء إقليمي مضطرب، تتحكم بها حسابات القوى أكثر من مقتضيات العدالة واستحقاقات السلام.

وأوضح نعمان في منشور على فيسبوك، رصده "الموعد بوست"، أن مكانة اليمن لم تعد تُقاس بحجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب، وإنما بـ"خطورة التهديد الذي يمثله استمرار الحرب على استقرار المنطقة" معتبرا أن هذا المنطق هو ما يبقي الوضع في حالة "لا سلم ولا حرب" رغم الكوارث المترتبة عليه.

وأشار إلى أن الملف اليمني يتراجع إلى هامش الاهتمام كلما تصاعدت أزمات الشرق الأوسط وتعددت بؤر التوتر فيه، ليس لأن أسباب الأزمة زالت، بل لأن أولويات الفاعلين الدوليين والإقليميين انتقلت إلى ساحات يرونها أكثر إلحاحاً.

وأضاف أن الاستثناء الوحيد لعودة القضية إلى الواجهة يكون عندما يُطلب من الحوثيين القيام بمهمة عسكرية في المشهد الإقليمي كأداة لتنفيذ سياسات تتجاوز حدود اليمن لصالح المشروع الإيراني.

وتابع: "حينها لا يعود الاهتمام الدولي نابعاً من الحرص على إنهاء الحرب أو تخفيف معاناة اليمنيين، بل من انعكاسات الدور الذي تؤديه الجماعة على أمن الملاحة الدولية، واستقرار أسواق الطاقة، وتوازنات النفوذ في الشرق الأوسط".

وخلص نعمان إلى أن الوزن السياسي للقضية اليمنية لم يعد يُقاس بذاتها، وإنما بات "دالة في حجم الدور الذي يُسند إلى الحوثيين ضمن الاستراتيجية الإقليمية لإيران"، وكلما اتسع هذا الدور وارتبط بملفات إقليمية حساسة ارتفعت أهمية اليمن في حسابات القوى الدولية، وكلما انكمش عادت القضية إلى الهامش رغم تعقّد جذور الأزمة الداخلية.

ووصف نعمان ذلك بأنه "إحدى أكثر الحقائق قسوة في المشهد اليمني"، قائلاً إن اليمن لا يغيب عن الاهتمام الدولي لأنه اقترب من السلام، ولا يحضر لأنه بات أقرب إلى الحل، وإنما يتقدم أو يتراجع في سلم الأولويات تبعاً لموقعه في صراعات الآخرين.

وختم بالتأكيد أن الشعب اليمني يبقى الخاسر الأكبر في هذه المعادلة، فيما تستمر قضيته "في الدوران داخل فلك التجاذبات الإقليمية، بدل أن تكون قضية وطن يبحث عن دولة، وشعب يتطلع إلى الأمن والاستقرار والتنمية".

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست