12 سبتمبر، 2026
أخبار دولية

نيبال والصين تستأنفان عمليات الإنقاذ وعدد الوفيات يرتفع إلى 600

الموعد بوست 28 أغسطس، 2026
نيبال والصين تستأنفان عمليات الإنقاذ وعدد الوفيات يرتفع إلى 600
الموعد بوست - وكالات

استأنفت نيبال والصين عمليات الإنقاذ، التي تم تعليقها لفترة وجيزة اليوم الجمعة، في منطقة الهيمالايا التي اجتاحها فيضان جارف، بعدما تبين أنه بالإمكان السيطرة على مخاطر فيضان بحيرة، مما ترتب عليه تراجع المخاوف من حدوث دمار جديد.

وأسفر الفيضان المروع، الذي ​وقع يوم الأربعاء والناجم عن انهيار جليدي، عن مقتل 579 شخصا في نيبال وخمسة آخرين في منطقة التبت الصينية.

وقالت هيئة إدارة الكوارث في نيبال اليوم الجمعة إن عدد ‌المفقودين في نيبال ارتفع إلى المثلين تقريبا إلى 1924 شخصا. وذكر تلفزيون الصين المركزي (سي.سي.تي.في) أمس الخميس أن 558 شخصا على الأقل، بينهم 260 أجنبيا، ما زالوا في عداد المفقودين في مقاطعة قييرونغ بالتبت.

وقال الصليب الأحمر إن أكثر من 90 ألف شخص تضرروا من الكارثة.

وأدى الفيضان إلى تشكل بحيرة، قبل أن تبدأ المياه بالفيضان اليوم إلى نهر ليندي خولا ثم إلى نهر تريشولي.

وأثار الفيضان حالة من الذعر ​والتحذيرات من السلطات النيبالية، مما أدى إلى تعليق عمليات الإنقاذ لمدة ثلاث ساعات تقريبا. وأفاد تلفزيون الصين المركزي اليوم الجمعة بأن مخاطر فيضان البحيرة دفعت جميع ​فرق الإنقاذ الصينية ومركباتها إلى الانسحاب.

واستأنف البلدان عمليات الإنقاذ بعد انحسار الخطر، فيما عبر مسؤولون نيباليون عن تفاؤلهم بشأن العثور على ناجين.

تواصل نيبال مراقبة بحيرتين حاجزتين تقعان أعلى منطقة الفيضان، فيما صدر تحذير رسمي من استمرار مخاطر الفيضانات لحين تصريف المياه من البحيرتين بشكل تام.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية ​اتساع نطاق البحيرة الثانية دون وجود منفذ مرئي، مما أثار مخاوف من احتمال استمرار تزايد ضغط المياه.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، استنادا إلى تحليل أجرته وزارة الموارد المائية، أن ​مساحة البحيرة الحاجزة الأولى بدأت تتقلص.

وحذر خبير في المخاطر الجيولوجية تابع للحكومة الصينية من أن البحيرة قد تكون غير مستقرة، وأن أكثر من مئة بحيرة جليدية منتشرة في المنطقة قد تكون مصادر للخطر.

* انتشال جثث في شمال الهند

اجتاح فيضان يوم الأربعاء قرى ووديانا ودمر محطات كهرباء وطرقا وجسورا على طريق يربط كاتمندو بمدينة لاسا في التبت، وهو طريق شهير للمتنزهين والزوار.

وهناك 540 أجنبيا على الأقل بين ​المفقودين، معظمهم من الزوار الهندوس القادمين من الهند والمتجهين إلى جبل كايلاش وبحيرة مانساروفار في التبت.

وقالت الشرطة لرويترز اليوم إن 10 جثث جرى انتشالها من ثلاثة مواقع بولاية ​أوتار براديش شمال الهند في أنهار تتدفق من نيبال.

* الصين تدعو إلى تشديد الرقابة على البحيرات الجليدية

ذكرت وكالة شينخوا أن اجتماعا للمكتب السياسي ترأسه الرئيس شي جين بينغ دعا إلى تعزيز مراقبة البحيرات ‌الجليدية ومخاطر ⁠الانهيارات الأرضية وتوطيد التعاون الدولي في مجال الكوارث.

وأضافت الوكالة أن رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، وهو ثاني أعلى مسؤول في البلاد، وصل إلى منطقة قييرونغ المنكوبة بعد ظهر أمس الخميس. وأظهرت الزيارة أن بكين تتعامل مع الكارثة على أنها أولوية وطنية قصوى.

وأشارت تقارير إعلامية رسمية إلى أن فرق الإنقاذ الصينية لم تصل حتى مساء أمس الخميس إلى أشد المناطق تضررا على الجانب الصيني من الحدود، وهي معبر قييرونغ الحدودي. وعملت الفرق على إزالة الأنقاض من الطريق الرئيسي المؤدي إلى المنطقة.

وأظهر مقطع مصور نشر أمس الأربعاء سيولا جارفة من المياه ​الموحلة والحطام تجتاح مباني في منطقة المعبر ​الحدودي في غضون ثوان وتحاصر الأشخاص ⁠الذين يحاولون الفرار.

* "كل أهلنا راحوا"

استخدمت فرق الإنقاذ النيبالية في وقت سابق طائرات الهليكوبتر للبحث عن ناجين وإسقاط إمدادات طارئة لآلاف المحاصرين في البلدات والوديان، بينما انتشلت فرق الإنقاذ، بعضها باستخدام كلاب بوليسية، عشرات الجثث التي جرفها الفيضان إلى السهول.

وكان ديبجا تامانج من آخر ​من تم إنقاذهم من راسوا أمس الخميس، ونقل جوا مع ثلاثة آخرين إلى معسكر للجيش في نواكوت.

وقال "كل أهلنا راحوا. لقد ماتوا... ​لم يبق لي أحد ⁠ينتظرني. كل شيء وكل شخص راح. إنها النهاية".

وتوافد عدد كبير من الناس إلى قاعدة عسكرية في المنطقة بحثا عن معلومات تخص أفراد عائلاتهم المفقودين والمتوفين. وتم نقل الجثث إلى الثكنات ونشر قوائم بأسماء الناجين خارج القاعدة لمساعدة العائلات بالمعلومات.

ويترقب أقارب المفقودين في جميع أنحاء العالم أي معلومات بشأن ذويهم.

* نيبال ترفض المساعدة من الخارج في الإنقاذ

في حين تتدفق عروض المساعدة، قالت ⁠نيبال إنها ​لا تحتاج إلى مساعدة من دول أخرى في عمليات البحث والإنقاذ.

وقالت وزارة الخارجية في كوريا الجنوبية إن ​فريق الاستجابة السريعة الكوري موجود بالفعل في كاتمندو، لكن لم يتم نشره لأن الحكومة النيبالية ليس لديها خطة لقبول عمليات الإنقاذ الأجنبية حتى الآن.

وذكرت صحيفة كاتمندو بوست أن الهند والصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية ​وسريلانكا وبنجلادش طلبت من الحكومة النيبالية السماح لفرق البحث والإنقاذ التابعة لها بالمشاركة في العمليات.

 

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست