تقرير خاص : الموعد بوست
شهدت مدينة المخا الساحلية، غربي محافظة تعز، اليوم الاحد,تصعيداً عسكرياً خطيراً وموجة قصف مكثفة شنتها مليشيا الحوثي الإرهابية، مستخدمة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة المفخخة في استهداف مباشر وممنهج للمناطق المأهولة والمنشآت الحيوية.
وأفادت مصادر محلية وعسكرية لـ الموعد بوست, بأن الهجمات الإرهابية تضاعفت وتيرتها خلال الساعات الماضية، حيث تعرضت المدينة ومينائها الاستراتيجي لسلسلة ضربات عنيفة أسفرت عن سقوط صاروخ باليستي وسط أحياء سكنية مكتظة في شارع الكهرباء، مما خلف أضراراً مادية بالغة وحالة واسعة من الهلع في أوساط المدنيين، بالتزامن مع استنفار واسع لوحدات الدفاع الجوي للتصدي للمسيرات في سماء المدينة.
ويأتي هذا القصف المروع امتداداً لسلسلة دموية من الاعتداءات المستمرة التي طالت الأعيان المدنية ومقدرات البنية التحتية على مدار الأيام القليلة الماضية، والتي أسفرت عن سقوط العديد من القتلى والجرحى بين المدنيين وعناصر حماية المنشآت الحيوية.
كما خلّف القصف المتكرر دماراً في مرافق ميناء المخا ، الأمر الذي أدى إلى توقف شبه تام للنشاط الملاحي والتجاري في الميناء التاريخي ومضاعفة المعاناة الإنسانية والاقتصادية للمنطقة.
ويعكس هذا التصعيد المتواصل تجاهلاً صارخاً لكل الندود والمساعي الدولية للتهدئة، وينذر بتقويض فرص السلام وفتح جبهة جديدة من المعاناة ضد المدنيين والبنى التحتية في اليمن.
وقال مدير ميناء المخا امس السبت إن الميناء علق عملياته التجارية والبحرية بعدما تعرض لأكثر من 25 صاروخا في هجمات شنّها الحوثيون خلال الأيام الماضية.
وأضاف في مؤتمر صحفي أن الهجمات أودت بحياة 7 أشخاص وتسببت في خسائر تُقدر بنحو 16 مليون دولار.
وصعدت ميليشيا الحوثي هجماتها داخل اليمن وعبر الحدود، بعد قصف مدينة المخا بصواريخ باليستية وتنفيذ تحليق مكثف بطائرات مسيرة.
وتزامن تجدد الهجمات على المخا مع تصعيد حوثي على جبهات ومواقع حكومية في مأرب وحضرموت والحديدة، فضلا عن استهداف الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد حذر، من أن البلاد تواجه أخطر احتمال للعودة إلى حرب واسعة منذ هدنة عام 2022، مشيرا إلى أن الهجمات الأخيرة في المخا ومأرب وحضرموت تسببت في سقوط ضحايا عسكريين ومدنيين.
ويتمتع ميناء المخا بأهمية استراتيجية لقربه من مضيق باب المندب، أحد أبرز ممرات التجارة الدولية، كما يمثل منفذا رئيسيا للمناطق الخاضعة للحكومة اليمنية على الساحل الغربي
