أدانت وزارة النقل اليمنية بأشد العبارات، مساء اليوم الجمعة، الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على مطار عدن الدولي، عبر استهدافه بصاروخين باليستيين للمرة الثانية خلال عشرة أيام، مؤكدةً أن الاعتداء يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لسلامة الملاحة الجوية والمدنيين.
وأوضحت الوزارة في بيان صحفي صادر عن مكتبها الإعلامي بالعاصمة المؤقتة عدن، أن الصاروخ الأول سقط عند البوابة الغربية للمطار باتجاه المدرج، بينما سقط الثاني شمال غرب المطار.
وأشار البيان إلى أن الهجوم جاء بالتزامن مع وجود طائرة تابعة لشركة "طيران اليمنية" (الرحلة رقم IYE 612) على المدرج تستعد للإقلاع نحو العاصمة المصرية القاهرة، حيث تم إخلاؤها فوراً، بالإضافة إلى تواجد طائرة أخرى في الجو تابعة لشركة "فلاي عدن" (الرحلة رقم QFF101) قادمة من القاهرة، مما يعكس حجم الخطر المباشر على أرواح المسافرين والطواقم الجوية.
وأكدت الوزارة أن استهداف المنشآت المدنية والمطارات التجارية يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها حماية أعيان الطيران المدني، واصفةً الهجوم بأنه امتداد لسلسلة تصعيدية ممنهجة تهدف إلى تقويض البنية التحتية الخدمية والإقتصادية وتعميق المعاناة الإنسانية لليمنيين.
ولفتت وزارة النقل إلى أن تداعيات هذه الهجمات لا تقتصر على الأضرار المادية، بل تمتد إلى تعطيل حركة النقل الجوي والإضرار بالحالات الإنسانية والمرضية التي تعتمد على المطار في تنقلاتها الخارجية والداخلية.
ودعت الوزارة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، وكافة الهيئات المعنية بالطيران المدني وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، إلى الخروج بموقف واضح وإدانة هذه الاعتداءات، والعمل على محاسبة المتورطين وفقاً للقوانين الدولية.
واختتمت الوزارة بيانها بالتشديد على أن مطار عدن الدولي سيواصل أداء رسالته الخدمية والإنسانية لصالح كافة أبناء الشعب اليمني، مؤكدةً أن هذه الهجمات لن تُعفي الجماعة من مسؤوليتها القانونية والأخلاقية عن تعريض حياة المدنيين للخطر.
