شهدت عدة محافظات يمنية تصعيداً عسكرياً لافتاً بين الاجيش الوطني وميليشيا الحوثي، مما أسفر عن سقوط ضحايا في صفوف الطرفين إضافة إلى مدنيين.
ويرى مراقبون أن هذا التصاعد الميداني، المستمر منذ مطلع يوليو الماضي دون تحقيق تقدم لأي من الأطراف، بات يهدد الهدنة السارية منذ أبريل 2022.
ففي محافظة الحديدة، استشهد ثلاثة مدنيين بينهم طفل جراء قصف صاروخي نفذته ميليشيا الحوثي على مديرية الخوخة جنوب المحافظة، وذلك بعد ساعات من إصابة طفلتين شقيقتين بقصف مماثل استهدف منزلاً في مديرية حيس، بحسب ما أعلنت عنه قوات المقاومة الوطنية.
أما في محافظة تعز، فقد شن الطيران المسير التابع للقوات الحكومية عدة غارات دقيقة استهدفت مواقع متقدمة ومراكز قيادة تابعة لميليشيا الحوثي في جبهة الصلو، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيا، في حين تمكنت القوات المسلحة أيضاً من إحباط محاولة تسلل حوثية في جبهة العنين بمديرية جبل حبشي.
وفي الساحل الشرقي، نفذت قوات دفاع شبوة عملية عسكرية استهدفت مواقع وتجمعات لميليشيا الحوثي في جبهات حريب وعين وبيحان ومرخة العليا، حيث أوقعت في صفوفهم خسائر بشرية ومادية بالغة.
وجاء هذا التحرك رداً على هجوم بطائرة مسيرة شنته الميليشيا وأدى إلى استشهاد جندي من منتسبي القوات.
وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم المقاومة الوطنية أن الفحوصات الفنية لحطام الصواريخ التي استهدفت ميناء المخا أثبتت أنها صواريخ باليستية إيرانية الصنع من طراز "فاتح-110" تطلق من منصات متحركة، معتبراً ذلك استمراراً لخرق القرارات الدولية.
كما نقلت تصريحات رسمية شهادات لمواطنين عن مشاهدة عناصر أجنبية تنقل معدات صواريخ وطائرات مسيرة جنوب العاصمة صنعاء تحت حراسة مشددة من ميليشيا الحوثي.
وفي المقابل، ادعت ميليشيا الحوثي استهداف مصفاة تابعة لشركة أرامكو في جازان بالمملكة العربية السعودية بطائرات مسيرة، كما اتهمت القوات الحكومية بقصف منطقة الأكمة في مديرية مقبنة بمحافظة تعز باستخدام صواريخ الكاتيوشا.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة عقب اجتماع موسع عقده مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في الرياض، والذي وجّه بضرورة رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز منظومة الإنذار المبكر، إلى جانب توسيع عمليات الردع ضد مصادر التهديد وتكثيف العمل الاستخباراتي لحماية المنشآت الحيوية والأعيان المدنية.
