أفادت بيانات شحن أولية نقلتها وكالة رويترز بحدوث ارتفاع تدريجي في أعداد السفن التجارية التي تعبر مضيق باب المندب الاستراتيجي؛ حيث سجل المضيق أعلى معدل عبور له منذ التاسع عشر من شهر يوليو الجاري. يأتي هذا التطور في وقت تدرس فيه ميليشيا الحوثي مقترحاً لفرض رسوم مالية على السفن المارّة عبر هذا الممر البحري الحيوي.
وأوضحت البيانات أن حركة الملاحة شهدت عبور 39 سفينة بضائع يوم الثلاثاء، تلتها خمس سفن إضافية يوم الأربعاء، شملت ناقلتين للنفط هما ناقلة النفط الخام العملاقة "صوفيا" وناقلة أخرى تتبع طراز "أفراماكس أوشن لوريت". وفي المقابل، أظهرت بيانات صادرة عن شركة كبلر أن حركة الملاحة في مضيق هرمز ظلت محدودة للغاية، مسجلة عبور ثماني سفن بضائع فقط يوم الثلاثاء (خمس واردات وثلاث صادرات)، وسفينة واحدة فقط يوم الأربعاء حتى وقت إعداد البيانات.
تأتي هذه التحركات وسط استمرار التوترات الأمنية المحيطة بحركة الملاحة في البحر الأحمر، لا سيما بعد إعلان ميليشيا الحوثي عن فرض ما وصفته بحظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية. وفي السياق ذاته، نقلت وكالة رويترز عن مصادر مطلعة أن الصين أجرت اتصالات مباشرة مع الحوثيين لضمان سلامة مرور ناقلاتها النفطية عبر مياه البحر الأحمر، بينما تواصل شركات الشحن الدولية تقييم المخاطر المتزايدة للعبور في المنطقة.
وحتى الآن، لم تُعلن تفاصيل إضافية من جانب الحوثيين حول الموعد المحدد لبدء تطبيق فكرة فرض الرسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق باب المندب، أو الآلية الفنية التي ستعتمد لتحصيلها.
عن رويترز بتصرف:
