قال مسؤول تحرير الشؤون الخليجية في صحيفة الشرق الأوسط، بدر القحطاني، إن جماعة الحوثي لا تقتنص فرص السلام لأن إيران لا تريد ذلك، وتستخدمها كـ "شوكة في خاصرة الجزيرة العربية لزرع القلاقل وتوسيع نفوذها".
وأضاف القحطاني في مداخلة متلفزة من الرياض رصدها " الموعد بوست " ، أن الحوثيين يعلنون رغبتهم في السلام بينما يواصلون الاعتداء على المدنيين، ليس فقط بالصواريخ والمسيرات، بل بتجويع الناس ومنع الغذاء وتسميم أفكار الأطفال، معتبراً أن هذه جرائم تساوي الجرائم التي ترتكب في تعز.
وأشار إلى أن الجماعة تزعم محاربة ما تسميه "العدوان السعودي"، متسائلاً: "أين السعوديون في تعز؟ لا يوجد إلا يمنيون، يذهبون ضد الشعب اليمني ويقتلونه ويقولون الموت لأمريكا وإسرائيل، وهذا الأمر أصبح لا ينطلي على أحد".
وأكد القحطاني أن على الحوثيين إذا أرادوا السلام حقاً أن ينسحبوا من كافة المواقع التي اعتدوا عليها وأن يوقفوا اعتداءاتهم أولاً، موضحاً أن الشرعية والحكومة اليمنية قدمت تنازلات كبيرة، والسعودية يسرت الكثير من الفرص وفتحت الأبواب، وأعادت علاقاتها مع إيران بطلب إيراني، وأعلنت المبادرة السعودية لحل الأزمة اليمنية التي عرفت بخريطة الطريق وتضمنت فتح المطار وغيرها من البنود.
واعتبر منشور السفير السعودي لدى اليمن وثيقة مرجعية سردت كل ما يدعيه الحوثيون من زيف وإضاعة للفرص من أجل إرضاء إيران.
وقال: "الجيش اليمني وفجر اليمن سوف ينتهي في صنعاء، لن ينتهي في طاولة مفاوضات، هناك خريطة واحدة فقط اسمها خريطة الفجر اليمني وسوف ينتصر فيها اليمنيون ولو قاتلوا مئة عام".
وختم القحطاني بأن الحوثيين لم يعودوا خطراً يمنياً فقط بل خطراً دولياً، وأن إيران تستخدم 40 مليون يمني كورقة تفاوض، مشيراً إلى أن الجماعة لم تقدم أي مشروع تنموي في مناطق سيطرتها، ولم ير اليمنيون إلا افتتاح المقابر وعودة المقاتلين صوراً.
