ترأس محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، اجتماعاً استثنائياً للجنة الطوارئ في المحافظة لمناقشة المستجدات والتطورات الميدانية المتسارعة، وسبل تعزيز الإسناد الشعبي والمجتمعي لمختلف الجبهات العسكرية, وضم الاجتماع وكلاء المحافظة، ورئيس أركان محور تعز اللواء عبد العزيز المجيدي، ومدير عام الشرطة العميد منصور الأكحلي، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية والأمنية البارزة.
وفي مستهل الاجتماع، نقل المحافظ للحاضرين تحيات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، مؤكداً متابعة القيادة السياسية الحثيثة للأوضاع العسكرية والخدمية، وحرصها الكامل على دعم صمود تعز ودورها المحوري في معركة التحرير الوطني.
وشدد المحافظ شمسان على أهمية تضافر الجهود الرسمية والشعبية في هذه المرحلة الحرجة، داعياً أبناء المحافظة وكافة القوى السياسية والاجتماعية إلى إعلان النفير العام وتسخير كافة الإمكانيات المتاحة لرفد الجبهات بالرجال والعتاد، ومؤكداً أن المعركة الوطنية تهدف إلى القضاء على المليشيات الحوثية واستعادة مؤسسات الدولة. كما أشاد بالتضحيات العظيمة التي يسطرها أبطال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مثمناً الموقف الصلب لأبناء تعز ودعمهم المستمر حتى استكمال تحرير كامل التراب اليمني.
جاء ذلاك على خلفية لتصعيد الأخير للميليشيات الحوثية حيث شهدت جبهات محافظة تعز والساحل الغربي تطورات ميدانية متسارعة تمثلت في هجمات واسعة للميليشيات أدت إلى انسحاب القوات الحكومية وسقوط مناطق استراتيجية واسعة في الجبهات الغربية لتعز، على رأسها مدينة المخا المطلة على البحر الأحمر، والتي تم توجيه القوات الحكومية على إثرها بإعادة ترتيب الصفوف والانتشار.
ترافق السقوط الميداني في المخا مع تحولات عسكرية في محور حيس والخوخة الرابط بين تعز والحديدة، ما أدى إلى تداعي خطوط الدفاع المتقدمة للقوات الحكومية وانحسار السيطرة لصالح الميليشيا في عدة قطاعات حيوية غرب المحافظة.
ويمثل التراجع الحكومي وسقوط الساحل الغربي لتعز وخاصة مدينة المخا اقتراب الحوثيين خطوة كبرى نحو ممر باب المندب الاستراتيجي، مما يُحدث انقلاباً جذرياً في الخريطة العسكرية لجبهات جنوب وشرق وغرب اليمن ويضع الملاحة الدولية أمام تحديات مضاعفة.
وأدى هذا التصعيد العسكري المفاجئ وحركة النزوح الواسعة لمئات العائلات من مديريات مقبنة، جبل حبشي، والمخا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الخانقة في تعز، وسط عجز عن تلبية الاحتياجات الأساسية للنازحين الفارين من جحيم المواجهات.
