أصدرت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات قراراً جديداً يفرض تحصيل الرسوم الجمركية والضرائب وكافة العوائد المالية المستحقة للدولة مقدماً على البضائع المستوردة عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي، مع ربط تنفيذ التحويلات المالية والمصارفة الخارجية لتمويل تلك الشحنات بسداد كامل المستحقات الحكومية أولاً.
ويقضي القرار رقم (8) لسنة 2026، الصادر في 29 أكتوبر الماضي والذي عممته الغرفة التجارية والصناعية بعدن بموجب التعميم رقم (53)، بتعديل آليات عمل اللجنة لتسمح لمصلحة الجمارك باحتساب وتحصيل المستحقات القانونية مقدماً على فواتير السلع المشحونة لموانئ الحوثيين وفق الفئات والنسب المقرة قانوناً، وجعل إثبات هذا السداد شرطاً مكملاً ولازماً لإجراء أي تحويلات مالية خارج البلاد لتغطية تلك الواردات.
ويأتي هذا التدخل الحكومي في سياق الجهود الرامية لتنظيم عمليات تمويل الاستيراد وتعزيز الإيرادات العامة واستعادتها من شحنات كانت تصل موانئ خارج نطاق السيطرة المباشرة للشرعية، وذلك في ظل الانقسام المالي والجمركي المستمر والرسوم الإضافية التي تفرضها سلطات الحوثيين على حركة التجارة. في حين يثير القرار تساؤلات ومخاوف لدى الأوساط التجارية بشأن انعكاساته المحتملة على تكاليف الاستيراد وأسعار السلع للمستهلكين، حيث تتوقف حصيلته الفعلية على مدى الالتزام بتنفيذه وحجم الشحنات المشمولة.
