دعا المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم الأحد، المجتمع الدولي إلى الإسراع في تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، ووقف كافة أشكال الدعم الذي يُمكّنها من امتلاك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، معرباً عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي تستهدف المنشآت الحيوية والمطارات المدنية في المملكة العربية السعودية.
وأكد المجلس، في بيانه الختامي الصادر عقب اختتام أعمال دورته الـ168 في العاصمة البحرينية المنامة، تضامن دول الخليج الكامل مع السعودية، مشدداً على أن أمن دول المجلس "كلٌ لا يتجزأ"، وأن أي اعتداء يتعرض له أي بلد عضو يُعد اعتداءً مباشراً على بقية المنظومة بموجب اتفاقية الدفاع المشترك.
وطالب البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالعمل الجاد لضمان التنفيذ الكامل والصرام لقرار حظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين بموجب قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216 لعام 2015، إلى جانب إنفاذ القرار 2722 لعام 2024 المتعلق بوقف الهجمات التي تستهدف الملاحة البحرية والسفن التجارية في البحر الأحمر.
ورحّب المجلس الوزاري بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي في 15 أكتوبر الجاري، والذي أدان بوضوح الهجمات الحوثية على الأراضي السعودية ومنشآت "أرامكو"، مجدداً التأكيد على حق المملكة المشروع في الدفاع عن أمنها وسيادتها وفق أحكام القانون الدولي.
وعلى صعيد الملف اليمني، جدد مجلس التعاون موقفه الثابت في دعم سيادة الجمهورية اليمنية واستقلالها ووحدة أراضيها، مؤكداً أن مرجعيات الحل السياسي المعتمدة ترتكز حصراً على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وفي الشأن الإقليمي والدولي، حذر المجلس من التداعيات الخطيرة لتهديد الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأحمر، مؤكداً أن سلامة وحرية الملاحة البحرية تُشكل مصلحة استراتيجية عالمية ترتبط باستقرار سلاسل الإمداد للغذاء والدواء والطاقة. كما شدد على ضرورة إشراك دول مجلس التعاون في أي مفاوضات مستقبلية تمس أمن المنطقة واستقرارها.
