تترقب العاصمة المصرية القاهرة، خلال الأيام القليلة القادمة، قمة سياسية واستراتيجية تجمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، بالرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، للتباحث حول التطورات المتسارعة على الساحتين اليمنية والإقليمية، وتنسيق الجهود المشتركة لمواجهة التهديدات الأمنية وتداعياتها على المنطقة.
وكشف عضو مجلس النواب والسياسي المصري، مصطفى بكري، عبر حسابه على منصة "إكس"، عن هذه الزيارة المرتقبة، مشيراً إلى أن المباحثات ستتركز على "مستجدات الأوضاع الراهنة في اليمن"، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار، إلى جانب بحث آليات التنسيق المشترك لحماية أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع تصريحات بارزة للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أكد فيها موقف بلاده الثابت والراسي في الدفاع عن الأمن القومي العربي، مشدداً على أن "مصر مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه المملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها وسيادتها".
وأشار السيسي إلى دعوة مجلس النواب المصري لعقد جلسة عامة طارئة لاستحصال التفويض اللازم لدعم وتأمين الأشقاء في الخليج إذا لزم الأمر، بحسب ما أوردته صحيفة "الأهرام" الرسمية.
وتكتسب زيارة العليمي المرتقبة أهمية بالغة بالنظر إلى حجم التطورات الميدانية الجارية في اليمن ضمن عملية "فجر اليمن" التي تقودها القوات الحكومية لاستعادة مؤسسات الدولة، وما يرافقها من تصعيد مليشيات الحوثي وتزايد التهديدات العابرة للحدود.
ومن المتوقع أن تسفر القمة اليمنية-المصرية عن تعزيز التنسيق الأمني والسياسي بين البلدين، وتأكيد حماية أمن الخليج العربي والممرات المائية الإستراتيجية كجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي.
