21 أكتوبر، 2026
أخبار وتقارير

الصبيحة.. معارك عنيفة في "الأغبرة والمحاولة" وغارات جوية وحراك قبلي متصاعد 

الموعد بوست 28 سبتمبر، 2026
الصبيحة.. معارك عنيفة في "الأغبرة والمحاولة" وغارات جوية وحراك قبلي متصاعد 
الموعد بوست - خاص

شهدت مناطق بلاد الصبيحة الممتدة بين الأطراف الشمالية لمحافظة لحج والجنوبية الغربية لمحافظة تعز تطورات ميدانية وعسكرية بالغة الخطورة إثر تصاعد حدة المواجهات مع ميليشيا الحوثي، وتأتي هذه التطورات وسط استنفار قبلي واسع وزيارات ميدانية رفيعة لقيادات عسكرية من أبناء المنطقة.

وافادت مصادر عسكرية وميدانية باندلاع معارك عنيفة منذ ساعات الصباح الأولى ليوم الاثنين عقب شن مليشيا الحوثي هجوماً واسعاً ومزامناً استهدف جبهتي "المحاولة" و"الأغبرة" المحاذيتين لمديرية الوازعية والشمايتين، وركزت القوات المهاجمة زحفها في جبهة المحاولة نحو مواقع استراتيجية مثل جبل سيف وبرح أمخنيف وجبل أمكحان، إلا أن القوات المشتركة من العمالقة ودرع الوطن تمكنت بإسناد مباشر من رجال قبائل الصبيحة من كسر الهجوم وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع بعد سقوط قتلى وأسر عنصرين.

وفي جبهة الأغبرة وكهبوب دارت اشتباكات ضارية بمحيط جبل البازلة الاستراتيجي ومنطقة الصورة، وأكدت القوات الجنوبية تدمير ثلاث آليات عسكرية حوثية ومقتل من كانوا على متنها في جبهة كهبوب القريبة من باب المندب، وعقب الفشل الميداني لجأ الحوثيون إلى تكثيف القصف المدفعي وبطيران الاستطلاع المسيّر على القرى الآهلة بالسكان، وبالتزامن مع المعارك البرية شنت مقاتلات سلاح الجو التابع للتحالف بقيادة السعودية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت تجمعات وتعزيزات حوثية في منطقة الأغبرة وسلسلة جبلية مطلة على منطقة رأس العارة غربي لحج لتأمين خطوط التماس ومساندة المدافعين في الميدان.

ولتثبيت الموقف العسكري ورفع الروح المعنوية، تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ومعه قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، الخطوط الأمامية والمقاتلين على طول خط التماس، وأشاد الصبيحي ببسالة وصمود المقاتلين وأبناء قبائل الصبيحة في الذود عن مناطقهم ومواجهة أي محاولات اختراق باتجاه العاصمة المؤقتة عدن.

وعلى الصعيد الشعبي والقبلي يعيش الشارع في الصبيحة حالة من الاحتقان والتوتر المتصاعد، حيث أصدر أبناء قبيلة الأغبرة بياناً عاجلاً يدعو كافة الوجهاء ورجال القبائل القادرين على حمل السلاح بالتوجه الفوري لدعم الجبهات وسد الثغرات معتبرين أن المعركة مصيرية للأرض والعرض، كما تداولت منصات إعلامية تسجيلات وتصريحات لقيادات قبلية وإعلامية من أبناء الصبيحة وجهت انتقادات لاذعة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة المقيمة في الرياض، متهمين إياها بالخيانة والتخلي الممنهج عبر عدم تقديم الدعم العسكري والإمداد الغذائي، وغياب الخدمات الطبية الميدانية لإسعاف مئات الجرحى من أبناء القبائل الذين يسقطون في جبهات ريف تعز ولحج، وهددت بعض الأصوات القبلية بنقل المعركة والمواجهة ضد سلطات الشرعية إلى داخل مدينة عدن رداً على هذا التخاذل.

وتسبب تساقط القذائف والصواريخ العشوائية الحوثية على القرى والمناطق السكنية، لا سيما في محيط المواقع السكنية والمدارس في الصبيحة، بحالة هلع وخوف شديدين بين الأطفال والنساء، ودفع هذا القصف العنيف بعشرات الأسر إلى النزوح القسري ومغادرة منازلهم ومزارعهم ومواشيهم التي تعد مصدر رزقهم الأساسي نحو مناطق أكثر أماناً، ما يهدد بوقوع كارثة إنسانية في حال استمرار التصعيد.

 

 

 

 

شارك هذا الموضوع
الموعد بوست