افادت تقارير حديثة صادرة عن منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومنظمات حقوقية دولية ومحلية، أن السلطات التابعة لجماعة الحوثي قامت بإحالة ما لا يقل عن ستة محتجزين تعسفاً إلى "النيابة الجزائية المتخصصة" في صنعاء، من بينهم موظف يعمل لدى الأمم المتحدة وعاملون في منظمات المجتمع المدني وخبراء (من ضمنهم الدكتور علي أحمد المضواحي).
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار حملات الاعتقال الواسعة التي طالت عشرات الموظفين الأمميين والعاملين الإنسانيين والحقوقيين منذ أواخر مايو 2024، حيث تشير البيانات إلى احتجاز نحو 73 موظفاً أممياً وعشرات العاملين في المنظمات الدولية والمحلية دون توفير ضمانات الإجراءات القانونية الأساسية أو السماح لهم بالتواصل مع محامين وعائلاتهم.
وأكدت المنظمات الحقوقية أن هذه الإجراءات القضائية أمام النيابة المتخصصة تفتقر إلى المشروعية القانونية وتعتمد على اتهامات "بالتجسس" تهدف إلى إسكات العمل المدني السلمي وتقويض الاستجابة الإنسانية الملحة في اليمن، في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
ودعت المنظمات الدولية سلطات الحوثي إلى التوقف الفوري عن هذه الممارسات، والامتثال للقوانين الوطنية والدولية، والأمر بالإفراج الفوري ودون قيد أو شرط عن جميع العاملين الإنسانيين وموظفي الأمم المتحدة والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين تعسفاً.
